متابعة: عادل الورياغلي الطويل
أسفر بلاغ فرع طنجة للنقابة الوطنية للصحافة المغربية حول صمت المديرية الجهوية لوزارة الصحة بخصوص الوضعية الوبائية وإرتفاع حالات الوفاة بسبب فيروس ” كوفيد 19 ” عن تدخل الوزارة المعنية، حيث سيحل يوم غد الجمعة بمدينة طنجة مسؤول التواصل بالوزارة من أجل عقد لقاء مع النقابة ومناقشة هذا الوضع.
وكانت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بطنجة قد قالت أن مختلف وسائل الإعلام الوطنية والمحلية، تتابع بقلق بالغ واستياء عارم، تزايد مبيان الحالة الوبائية وارتفاع مؤشر معدل الوفيات جراء كوفيد 19، دون تقديم معطيات شافية في الموضوع، على غرار بعض المديريات لقطاعات وزارية أخرى، بعد رصد امتناع كلي عن التواصل من لدن الجهات الترابية المسؤولة والمندوبية الاقليمية لوزارة الصحة.
وأضافت النقابة في بلاغ لها توصلت ” شمال 7 ” به، أن المنابر الصحفية سجلت باستغراب لجوء الجهات المعنية إلى التجاهل التام لمجموع استفسارات الإعلاميين لطمأنة الساكنة وعموم الرأي العام الوطني، الذي ما فتئ يتساءل عن حقيقة المزاعم المتداولة والأخبار الزائفة عن راهن الحالة الصحية بالمدينة، والتي أصبحت مادة مثيرة تتناقلها قنوات أجنبية بكثير من الاختلاق والتضليل الناجم عن صمت القبور، الذي ركنت إليه المسؤولة الأولى على القطاع، التي تخرق كل بنود الدستور والتشريعات والقوانين المغربية، ضدا على حق المواطن في الوصول إلى المعلومة، في الوقت الذي تمر فيه المدينة بظروف استثنائية عصيبة، تستوجب تمكين الصحفيين من أولويات عملهم اليومي من أخبار مسنودة بالحقائق درءا لكل الاشاعات، من خلال توفير أجواء مناسبة للصحفيين لأداء مهامهم بعيدا عن الإشاعات، لكشف ما يجري بمستشفيات المدينة بكل شفافية ووضوح.
واستنكر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، رفض المديرية الجهوية للصحة التواصل مع الصحفيين، رغم إثارة انتباهها أكثر من مرة بأسلوب مهني مسؤول، بضرورة تقديم شروحات وإفادات حول بعض الأخبار المستجدة، وتقديم معطيات شاملة غير مجزأة حول الحالة الوبائية بالمدينة خاصة على مستوى أقسام الإنعاش ومختلف مراكز الاستشفاء، مع ما تشهده من تواصل احتجاجات الأطر الطبية والتمريضية، وتصاعد مطالب عائلات المرضى حول كيفية اعتماد مراحل العلاج بالنسبة للحالات الحرجة، مع الخصاص الجلي على مستوى الموارد البشرية.
كما طالبت النقابة السلطات المحلية بولاية طنجة بتعزيز آليات التواصل مع الصحفيين بتعميم المعطيات المحينة عبر بلاغات رسمية، في إطار مواكبة تدبير مواجهة الجائحة، تجنبا لأي ارتباك قد يتسبب في نتائج عكسية.
وفي ذات السياق، ندد المكتب المحلي للنقابة ” بحنين بعض المسؤولين لممارسات ماضوية في تعاملهم مع المهنيين “، منوها أيضا بالدور الذي تقوم به مختلف وسائل الإعلام بالمدينة المكتوبة والرقمية والسمعية البصرية، في مواكبة المجهودات التي تبذلها كل المصالح المعنية بتدبير ومتابعة الرصد الوبائي بشكل مباشر وغير مباشر، ومؤكدا حرصه على التزام الصحافيين بقواعد المهنة وتقيدهم بشروط السلامة الصحية وتوفير كل الأجواء المناسبة لممارسة مهامهم، مع استعداده للتصدي لكل من يمس بكرامة الزملاء وتجاهل حقهم المشروع في الحصول على المعلومة.
