أعلنت شركة «ميرسك» الدنماركية، إحدى أكبر شركات النقل البحري للحاويات في العالم، عن إعادة تنظيم شبكتها البحرية الرابطة بين غرب البحر الأبيض المتوسط ودول غرب إفريقيا، من خلال إطلاق خدمة بحرية جديدة وتوسيع أخرى، مع إجراء تعديلات على مسارات خدمات إضافية، في خطوة تعزز دور ميناء طنجة المتوسط في حركة التجارة الدولية.
وحسب بلاغ رسمي للشركة صدر يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، تشمل التغييرات إحداث خدمة بحرية جديدة تحمل اسم «WAF1»، إلى جانب توسيع نطاق الخدمة «WAF5»، فضلا عن تعديل مسارات خدمتين أخريين، بهدف تحسين الربط المباشر بين موانئ مضيق جبل طارق والأسواق الإفريقية.
ويأتي هذا التوجه في إطار إعادة تنظيم الخدمات البحرية للشركة، بما يتيح تحسين الربط بين الموانئ الواقعة غرب البحر الأبيض المتوسط وموانئ غرب إفريقيا، وتطوير مسارات نقل الحاويات بين الجانبين.
ويعزز مرور هذه الخدمات عبر ميناء طنجة المتوسط أهمية الموقع الاستراتيجي للميناء المغربي، الذي يشكل نقطة وصل بين خطوط الملاحة البحرية الدولية، بفضل موقعه عند مدخل مضيق جبل طارق، وقدرته على استقبال حركة واسعة من سفن نقل الحاويات.
ومن شأن تطوير الخدمات البحرية وتعزيز الربط مع الأسواق الإفريقية أن يوفر خيارات إضافية لنقل البضائع، ويدعم انسيابية المبادلات التجارية بين أوروبا وإفريقيا، في ظل التنافس المتزايد بين الموانئ الدولية على استقطاب الخطوط البحرية الكبرى.
كما يسلط قرار «ميرسك» الضوء على أهمية طنجة المتوسط ضمن شبكات النقل واللوجستيك العالمية، باعتباره أحد المراكز الرئيسية التي تربط التجارة بين القارات، في وقت يواصل فيه المغرب الاستثمار في تطوير بنيته التحتية المينائية وتعزيز موقعه في سلاسل الإمداد الدولية.

