في أجواء وطنية مميزة تعكس عمق الارتباط بتاريخ المملكة واعتزاز ساكنة الشمال برموزه احتضنت مدينة طنجة اليوم الخميس 9 أبريل 2026 فعاليات تخليد الذكرى التاسعة والسبعين للزيارة التاريخية التي قام بها جلالة المغفور له محمد الخامس سنة 1947 وهي المناسبة التي تظل محطة بارزة في مسار الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال.
وجرى تنظيم هذا الحدث بفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بحدائق المندوبية بحضور والي جهة طنجة تطوان الحسيمة يونس التازي إلى جانب عدد من المسؤولين والمنتخبين وممثلي السلطات المحلية وفعاليات المجتمع المدني فضلا عن أعضاء أسرة المقاومة وجيش التحرير.
وشكلت هذه المناسبة الوطنية فرصة لاستحضار الدلالات العميقة لهذه الزيارة التاريخية التي جسدت قوة التلاحم بين العرش العلوي المجيد والشعب المغربي وأسهمت في تعزيز الوعي الوطني في مرحلة دقيقة من تاريخ البلاد تميزت بتصاعد المطالبة بالاستقلال ورفض كل أشكال الهيمنة الاستعمارية.
كما تميز المهرجان الخطابي بالتأكيد على أهمية صون الذاكرة الوطنية باعتبارها ركيزة أساسية في ترسيخ قيم المواطنة والاعتزاز بالهوية المغربية مع الدعوة إلى نقل هذا الإرث التاريخي إلى الأجيال الصاعدة واستلهام روحه في مواصلة مسيرة البناء والتنمية.
ويأتي تخليد هذه الذكرى في سياق وطني متجدد يستحضر الملاحم الخالدة التي بصم بها رواد الحركة الوطنية والمقاومة تاريخ المغرب ويجدد الالتزام بمواصلة مسيرة الإصلاح والتنمية التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

