متابعة: شمال 7
قال المكتب المركزي لحركة الشباب الأخضر أنه يتابع ” بسخط وامتعاض شديدين استمرار الجرائم المتعلقة بإعدام المعالم والمآثر التاريخية بمدينة طنجة، والتي شكل استهداف ساحة المسيرة الخضراء (ساحة اسبانيا) أخر فصولها، إذ أقدم المسؤولون عن الورش المشتغل بالساحة المذكورة على القيام بأشغال مخالفة لقانون التعمير في تغييب تام لأي تشوير بخصوص أشغال التهديم والحفر الجارية بالموقع المذكور، غير أنه – المسؤولون عن الورش – لم يكتفي بخرق قانون التعمير وحسب، بل عمد على إخفاء معلمة تاريخية وطمرها مباشرة بعد العثور عليها وهي عبارةً عن “سرداب تاريخي مزخرف من الأجور” من المتوقع أنها تعودُ للحقبة المرينية حسب خبراء ومختصين وهو ما يخالف القانون رقم 22.80 المتعلق بالمحافظة على المباني التاريخية والمناظر والكتابات والتحف الفنية و العادية في فصله السادس و الأربعين “.
وفي هذا السياق، أكدت حركة الشباب الأخضر استعدادها للقيام بكل الخطوات المشروعة اللازمة لوقف هذا العبث المتمثل في مثل هذه القرارات العشوائية اللاشعبية واللاأخلاقية، وإعلانها بأن حالة “الطوارئ الصحية ” لن تثنيها عن اتخاذ كافة الخطوات النضالية الممكنة مادام أن حظر التجول لا يسري على الأشغال الجارية بالموقع المذكور مهما كان الثمن.
واعتبرت الحركة أن تغييب البطاقة التقنية للأشغال، والمعطيات المتعلقة بالورش، وكذا تغييب الجزء المتعلق بمشروع المارينا من وثيقة تصميم التهيئة كمؤشرات تدلُ على نوايا سيئة ومبيتة بحق كل المنطقة التاريخية، وأن تخريب ساحة إسبانيا التاريخية امتدادا لتخريب مبنى خزن الحبوب، والمستودعات المتواجدة داخل الميناء، وكذا رافعة التيتان وقبلها المنارة الشهيرة، فمحاولة إعدام حديقة المندوبية التي تصدها شرفاء المدينة من أبنائها بكل بسالة وقتالية.
كما عبرت الحركة ذاتها عن رفضها إقامة أي امتداد كيفما كان نوعه لمشروع “مارينا طنجة” بالجانب المقابل للميناء التي يفصل بينها شارع محمد السادس، داعية السلطات المعنية لتشكيل فريق بحث مختص مكون من مفتش المباني التاريخية و المحافظ الجهوي على التراث التابعين لوزارة الثقافة من أجل اكتشاف الموقع المذكور، وتثمينه.
وأعلنت الحركة إطلاقها بمشاركة عدد من الشخصيات المناضلة بالمجال الحقوقي لعريضة موجهة للسيد رئيس المجلس الجماعي من أجل وقف الأشغال الجارية بالموقع المذكور وكذا تشكيل لجنة مختصة لفتح تحقيق بالموضوع، ونشرها لفيديو توضيحي لذلك في أقرب الآجال، وداعية ساكنة طنجة للتجند والتعبئة والاستعداد من أجل إعلان “حالة الاستنفار الحضارية القصوى” للقطع مرة واحدة مع كافة أشكال الزحف على الوجه الحضاري والتاريخي والثقافي للمدينة.

