متابعة: شمال 7
قال منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب إن ” ما يشهده المغرب من أوضاع اجتماعية واقتصادية خطيرة تفاقمت بفعل هذه الجائحة التي تجتاح العالم بشكل عام والمغرب بشكل خاص وهي الاوضاع التي تنذر بمخاطر كثير تهدد الامن المعيشي للمواطنين والمواطنات، وترمي بفئات واسعة من الشعب المغربي إلى أتون البطالة والفقر خاصة مع استمرار وتشديد اجراءات حالة الطوارئ الصحية إلى أجل غير مسمى رغم الانعكاسات الخطيرة لهذه الاجراءات على الاوضاع المعيشية للمواطنين والمواطنات وارتفاع أعداد المعتقلين على خلفية خرق هذه الاجراءات لتصل الى حدود 1 ماي 2020 الى ما يناهز 100000 محضر قانوني منجز بعد.ان كان يوم 25 ابريل في حدود 65390 اي بزيادة 50% في ظرف اسبوع عن اعلان حظر التنقل ليلا. مع تحريك المتابعة القضائية في حق 37501 بعد ان كانت في حدود 34936 بما فيهم 793 قاصر “، يحيل على غياب أي رؤيا إستراتيجية للدولة للتعامل مع هذه الجائحة في أبعادها الصحية والاقتصادية والاجتماعية ولا لكيفية الخروج من حالة الطوارئ الصحية التي تم تشديدها بإعلان الدولة حظر التنقل ليلا، و هو ما يجعلنا كمتتبعين للشان الحقوقي نتسائل عن طبيعة هذه المقاربة التي تعطي الغلبة للبعد الأمني على البعد الصحي والإنساني الذي شكل مبرر وجودها، خاصة إذا ما أضفنا ما يشهده المغرب في ظل هذه الاجراءات الاستثنائية، من اعتقالات للمدافعين عن حقوق الانسان، واعتقال نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي على خلفية تدويناتهم، ومحاولة تمرير قوانين تحد و تجرم حرية الرأي والتعبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي علاقة بما تضمنه مشروع قانون 20/22.
وفي هذا السياق، دعا المنتدى الدولة المغربية إلى إستحضار المقاربة الشمولية في التعاطي مع هذه الجائحة مع تغليب البعد الانساني والصحي والاجتماعي في معالجة أضرارها، والعمل على إطلاق سراح المعتقلين على خلفية الحركات الاحتجاجية، وعلى رأسهم معتقلي حراك الريف ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي و المعتقلين من الاعلاميين، وذلك في خطوة استباقية تعبر من خلالها الدولة عن حسن نيتها الدخول الايجابي في مرحلة ما بعد جائحة كورونا التي تدل كل المؤشرات على صعوباتها وستستدعي تكاثف الجهود من طرف ألجميع، مجتمعا ودولة، من أجل تجاوز تبعاتها وذلك وفق مقتضيات مغرب جديد ممكن يتسع لجميع مواطنيه و مواطناته.
كما طالب المنتدى الحقوقي بالعمل على ضمان حق عودة المغاربة العالقين بمختلف دول العالم بما يضمن كرامتهم وحقهم الدستوري وذلك في أقرب الآجال والعمل على تسهيل إجراءات العودة لآلاف العالقين بالمغرب من مختلف الدول الأوروبية سواء كانوا من أصول مغربية أو أجنبية وتسهيل مأمورية نقلهم من المواقع التي يتواجد فيها أغلبهم ودون تعريض معظمهم لإجراءات سفر إضافية والعمل على إطلاق سراح الآلاف من المعتقلين على خلفية خرق قوانين حالة الطوارئ الصحية، خاصة مع ما تشهده السجون المغربية من اكتظاظ قبلي، نتيجة تواجد أعداد هائلة من المعتقلين الذين يقارب عددهم الأربعون ألف وهو ما سيشكل عبئا إضافيا على المؤسسات السجنية وعامل تهديد للسلامة الصحية للسجناء خاصة مع تفشي الوباء داخلها.
ودعا منتدى الشمال إلى وضع المواطنين المغاربة في صورة ما تنتهجه الدولة من استراتيجية لمكافحة هذه الجائحة التي على العالم أن يتعايش معها وذلك إن توفرت لديها فعلا، و ما تستشرفه من خطوات مقبلة للرفع المتدرج من اجراءات حالة الطوارئ الصحية، كحالة محددة في الزمان وليست كحالة يراد لها أن تكون دائمة وسببا لقمع المعارضين و سلب الحقوق والحريات، وذلك بكل ما تقتضيه من وضوح وشفافية إعمالا لمبدأ حق المواطن في الاشراك و الولوج الى المعلومة.
وأضافت التنسيقية العامة للمنتدى أنه علاقة بما يتم تداوله ” في شأن مشروع القانون 20/22 المجرم لحرية الرأي والتعبير عبر وسائط التواصل الاجتماعي فإنها بقدر ما تستنكر و تستهجن هذا المشروع المخالف لمبادئ حقوق الانسان ، والمعدم لحرية الرأي والتعبير كما نصت عليه المادة 19 في كل من الاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، بقدر ما تطالب الدولة المغربية بسحبه بعد ان اصبح هذا المشروع مصدر سخرية من طرف الجميع ، و يتيما حيث لم يقوى الدفاع عنه حتى من كانوا وراء صياغته ” داعية جميع المنظمات الحقوقية المغربية ومنظمات المجتمع المدني والسياسي إلى تكثيف وتوحيد الجهود من أجل اسقاط هذا المشروع المنافي لمبادئ حقوق الانسان.
