متابعة: شمال 7
في إطار الحملة العالمية ” 16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة”، ومن أجل المساهمة في خلق فضاءات مدنية للنقاش، ووعيا بضرورة تدخل المجتمع المدني في التوعية والتحسيس بخطورة آفة العنف والتعريف بالمستجدات القانونية والخروج بتوصيات للنهوض بأوضاع النساء والرقي بمستواهن الاجتماعي والاقتصادي، خصوصا خلال وبعد جائحة كورونا، نظم المعهد المتوسطي الديمقراطي للتنمية والتكوين في إطار برنامج دعم المجتمع المدني «مشاركة مواطنة» الممول من طرف الاتحاد الأوروبي بالمغرب تحت إشراف مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، المجلس الوطني لحقوق الإنسان ووزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، ندوة تفاعلية تحت موضوع “مناهضة العنف ضد المرأة بالمغرب: المكتسبات والتحديات”.
وتم افتتاح الندوة من طرف الأستاذ محمد البقالي بكلمة ترحيبية للمتدخلات والمتابعات والمتابعين للمباشر على الصفحة الرسمية، حيث قدم أرضية وإطار تنظيم الندوة، أعقب ذلك مداخلة للأستاذ سعيد البقالي باسم المكتب التنفيذي للمعهد والذي أكد أن موضوع المرأة كان ولازال وسيظل من الأولويات التي يشتغل عليها المعهد المتوسطي الديمقراطي للتنمية والتكوين.

واستعرضت الندوة خمسة محاور للنقاش، تناولت من خلالها المهندسة شرفات أفيلال اليدري وزيرة سابقة وعضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية محور: “السياسات المتبعة لمناهضة العنف ضد المرأة في المغرب”، وتطرقت الدكتورة زهور الوهابي البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة محور: “مظاهر العنف ضد المرأة: الاسباب والنتائج”، فيما تناولت الدكتورة هبة يوسف القصاص إطار بوزارة الصحة الفلسطينية، وأكاديمية في الجامعات الوطنية الفلسطينية، وباحثة ومهتمة في قضايا المرأة محور “العنف ضد المرأة الفلسطينية من قبل الاحتلال الصهيوني”، واستعرضت الدكتورة أم كلثوم غبري كاتبة المنظمة المغربية لحقوق الانسان فرع طنجة قراءة في “قانون محاربة العنف ضد النساء 13-103″، وفي الأخير، تناولت الأستاذة فوزية العشيري منسقة مركز شؤون المرأة والفتاة التابع للمعهد المتوسطي الديمقراطي للتنمية والتكوين وباحثة في قضايا المرأة محور “أزمة كورونا وتداعياتها على تعنيف النساء: أرقام وحقائق”.
وتميزت الندوة بقوة المشاهدات، حيث وصلت في اليوم الأول إلى أكثر من 8000 متابعة ومتابع وبقوة مداخلات الأستاذات المحاضرات. كما عرفت الندوة تفاعلا مسؤولا من طرف العديد من المشاهدات والمشاهدين، حيث توصلت إلى توصيات تتمثل في التأكيد على ضرورة إدراج “حقوق الانسان و خصوصا المرأة ” ضمن السياسات التربوية والتعليمية في شكل مواد وأنشطة وبرامج، مع ضرورة التنشئة الاجتماعية السليمة للطفل وضرورة التعبئة الجماعية والتطبيق الحازم للقوانين الجاري بها العمل لمحاربة ظاهرة ” العنف ضد النساء والفتيات”، وضرورة خلق مراكز القرب بالأحياء للاستقبال والاستماع والتوجيه والمواكبة مع خلق مراكز للإيواء لضحايا العنف ولو مؤقتا.
كما أكد المشاركون في الندوة على تفعيل دور الإعلام الإيجابي في مناهضة العنف ضد النساء والفتيات وزيادة الوعي بأهمية الإبلاغ عن قضايا التحرش مع إحداث خط أخضر للتدخل السريع في حالة العنف الممارس ضد المرأة والفتيات وتأهيل وإعداد المرأة لمقاومة العنف ضدها وحمايتها ، وكذا تأهيلها لإعداد جيل متوازن ومثقف ينبذ العنف ويحترم الانسانية، فضلا عن دعوة جمعيات المجتمع المدني للتركيز وتكثيف الأنشطة التوعوية والتحسيسية للتصدي لآفة العنف ضد المرأة والفتيات.
