تشهد جماعة كزناية الواقعة بالمدخل الغربي الجنوبي لطنجة ، حالة من الاحتقان والغليان والتشنج التي تعود لأسباب متعددة، من أبرزها الفوضى والارتجالية في التسيير المحلي. بحيث يعاني السكان في هذه الجماعة من مشاكل متعددة بسبب غياب التخطيط الحضري الجيد ، وانتشار البناء العشوائي الذي يؤثر سلباً على جودة الحياة والخدمات المقدمة.ناهيك عن الغيابات المتكررة لرئيس الجماعة ، والتي كان ٱخرها خوفه وعدم قدرته على مواجهة الساكنة والصحافة في الدورة المغلقة التي انعقدت مؤخرا بدات الجماعة ، بحيث اكتفى السيد الرئيس الشاب وكالعادة, بإرسال طرد مالي وزعه على وسائل الأعلام الحاضرة للتستر عن فضائحه ، وفضائح مشارعه العقارية المشبوهة داخل هدا النفود الترابي الواقع بمدخل عاصمة البوغاز
.
أحد القضايا الأساسية في كزناية هي ظاهرة البناء العشوائي، حيث يتم تشييد المنازل والعمارات والتجزئات السكنية دون الحصول على التراخيص اللازمة، مما يؤدي إلى تدهور البنية التحتية وعدم القدرة على توفير الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء بشكل كافٍ للسكان.
كما تفتقر الجماعة إلى المشاريع التنموية والتخطيط الحضري المنظم، مما يساهم في تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. الطرق غير الممهدة وعدم توفير المساحات الخضراء والمناطق الترفيهية يفاقم من إحساس المواطنين بالإحباط والتهميش.
ويشتكي سكان كزناية من الإدارة الفوضوية للشؤون المحلية، حيث يُتخذ الرئيس ومن علو عمارته الشاهقة التي شيدت بطريقة قانونية وسط مجرى واد وبمحاداة حي مخصص للفيلات بمنطقة السوريين في طنجة “لنا عودة بهدا الموضوع ….” الكثير من القرارات بشكل ارتجالي دون الأخذ بعين الاعتبار احتياجات المواطنين ومشاكلهم اليومية. هذه القرارات غالباً ما تكون قصيرة النظر ولا تقدم حلولاً مستدامة.
ومع قرب الإنتخابات بدأ السكان في التعبير عن غضبهم واستيائهم من الأوضاع الراهنة من خلال تنظيم احتجاجات ومطالبات بتحسين أوضاعهم المعيشية. يحيث يطالب المواطنون بتدخل الجهات المختصة لوضع حد للفوضى والعمل على تطوير المنطقة بما يضمن حياة كريمة للمقيمين.
وتكمن التحديات الأساسية في تحقيق تنمية مستدامة تضمن القضاء على البناء العشوائي وتوفير بنية تحتية ملائمة. من بين الحلول المقترحة ، مع تكثيف الرقابة على عمليات البناء، وتوجيه الاستثمارات نحو تحسين الخدمات الأساسية وتطوير البنية التحتية.
وبالجماعة الترابية لكزناية حيث تجتمع كل المتناقضات وخاصة اذا تعلق الأمر بالسياسة وما يقرب إليه من قول وعمل فإن الأمر أدهى وأمر، حيث تعيش الجماعة غليانا كبيرا بسبب قرار أعضاء المعارضة بالمجلس الجماعير سحب الثقة من رئيس المجلس، بسبب ما وصفوه بـ”الوضع الشاذ الذي لا يمث بصلة لأخلاقيات العمل السياسي”.
وقال الأعضاء المعارضون لسياسة الرئيس ، إن سبب سحب الثقة جاء بسبب “تعنت رئيس المجلس وانفراده المستمر في اتخاذ قرارات تضرب في عمق الأهداف والمبادئ التي بني عليها التحالف المشكل للأغلبية، المستمدة من عمق التحالف الحكومي على المستوى الوطني”، ومنها “استبعاد الرئيس لمقترحات الفريق ”.
وسجل الأعضاء في عدة مناسبات سحب الثقة، باستغراب، “عدم احترام الرئيس بالتزاماته تجاه فريق المعارضة بالمجلس ، وخاصة بعد الأزمة الأولى التي عرفها التسيير الجماعي طيلة فترة ولايته”، مستنكرين “أحادية الرأي في تدبير الشأن المحلي الشيء الذي انعكس سلبا على واقع التنمية بالجماعة التي تعتبر القلب النابض لطنجة ”.
وبذلك تنضم كزناية إلى عدد من الجماعات المغربية والتي تعيش هي الاخرى على صفيح ساخن بسبب الاستقالات أو سحب الثقة او شغور المنصب أو بسبب القرارات الانفرادية التي يتخذها رئيس ما لجماعة ما، أو بسبب ٱخر من الٱسباب التي ترهن الجماعة إلى أوتاد النكوص، وتعلي من سقف المطالب التي يطالب بها السكان و المتعلقة أساسا بتحقيق شروط التنمية وتنزيل المشاريع التنموية والقطع مع سياسة الريع الاقتصادي والسياسي وغير ذلك من المدلهمات التي تتخبط فيها أغلب جماعات المملكة الشريفة.
وباختصار، يحتاج الوضع في جماعة كزناية إلى تدخل سريع وحازم من طرف الجهات المعنية، وخاصة وزارة الداخلية ومعها والي الجهة ، لإعادة تنظيم وتسيير الشؤون المحلية بشكل يليق بتطلعات السكان ويساهم في تحسين جودة حياتهم
