يواصل الغموض لف مصير شابين مغربيين اختفيا منذ أكثر من أسبوع بعدما حاولا الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة سباحة في محاولة جديدة للهجرة غير النظامية نحو الضفة الشمالية دون أن يظهر لهما أي أثر إلى حدود اليوم.
ووفق معطيات إعلامية متطابقة، فإن الحالة الأولى تتعلق بالشاب حسام (18 سنة) المنحدر من مدينة الفنيدق، والذي يُرجّح أنه تمكن من بلوغ سواحل سبتة، غير أنه اختفى مباشرة بعد وصوله، ولم تُعرف عنه أي أخبار منذ 21 أكتوبر الجاري، ما أثار قلق أسرته وأصدقائه الذين يناشدون السلطات التدخل لكشف مصيره.
أما الحالة الثانية فتخص الشاب مروان (22 سنة) المنحدر من مدينة الجديدة، والذي حاول هو الآخر عبور البحر سباحة نحو سبتة، قبل أن تنقطع أخباره تماماً، في ظروف لا تزال غامضة.
ويُضاف الشابان إلى قائمة متزايدة من المفقودين المغاربة الذين يحاولون بلوغ الثغر المحتل سباحة، في ظل استمرار تدفق محاولات الهجرة غير النظامية عبر هذه الطريق الخطيرة، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطرها على الحياة.
وتشير جمعيات مدنية في شمال المغرب إلى أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة تدفع عدداً من الشباب إلى خوض مغامرات محفوفة بالموت، بحثاً عن مستقبل أفضل، فيما تطالب أسر المفقودين السلطات المغربية والإسبانية بـ تكثيف جهود البحث والتنسيق الثنائي لمعرفة مصير أبنائهم وإنقاذ من يمكن إنقاذه.

