شهدت مدينة طنجة قبل أسبوع حادث سير مميت راح ضحيته رجل ستيني دهسته حافلة لنقل العمال في شارع فاطمة الزهراء.
وقع الحادث فجر الثلاثاء الماضي، عندما كان الضحية متجها إلى المسجد.
هرب السائق بعد الواقعة، لكن كاميرات المراقبة وثقت المشهد وقادت إلى اعتقاله.
هشاشة منظومة النقل
أعاد الحادث النقاش حول ضعف تنظيم نقل العمال في المدينة.
تضم المناطق الصناعية في طنجة أكثر من 130 ألف عامل، لكن منظومة النقل ما تزال غير مؤطرة بقانون واضح.
تدير شركات المناولة معظم الحافلات، في ظل غياب بيانات دقيقة عن عدد المركبات والسائقين وشروط السلامة.
سباق مع الزمن على حساب الأرواح
يؤكد مهنيون أن السائقين يُجبرون على الوصول إلى المصانع قبل موعد العمل دون فترات راحة كافية.
هذا الضغط يدفعهم إلى تجاوز السرعة داخل المدار الحضري.
وتتحول الساعات الأولى من الصباح، بين الخامسة والسابعة، إلى “منطقة رمادية” تعبرها عشرات الحافلات بسرعة مفرطة دون مراقبة.
غياب البلاغات الرسمية
لم تُصدر أي جهة رسمية توضيحًا حول الحادث، رغم تكرار حوادث مشابهة خلال نفس الفترات الصباحية.
كما لم تعلن السلطات أو الشركات المتعاقدة عن أي مراجعة للإطار المنظم لهذا القطاع.
يعمل العديد من السائقين دون تتبع ميداني أو تقنين شفاف، رغم نقلهم يوميًا آلاف العمال.
مطالب بالإصلاح
يطالب نقابيون ومهنيون بتحديث القوانين الخاصة بنقل العمال.
ويؤكدون أن الحوادث ليست مسؤولية السائقين فقط، بل نتيجة غياب منظومة قانونية تضمن السلامة.
كما دعوا إلى إعداد دفتر تحملات موحد على المستوى الترابي، يلزم الشركات بنشر بيانات الأسطول وحوادث السير سنويًا.
عائلة تنتظر التوضيح
بينما تستمر التحقيقات، تنتظر عائلة الضحية توضيحًا رسميًا حول ما جرى.
في المقابل، تواصل الحافلات عبور الشوارع الضيقة بسرعة مفرطة قبل طلوع الشمس، وسط غياب أي مؤشرات على إصلاح قريب.


تعليق واحد
https://shorturl.fm/TKYB6