عرف ملف صانع المحتوى آدم بنشقرون تطورات قضائية بارزة خلال الأيام الأخيرة، بعد استكمال مرحلة التحقيق التفصيلي بمحكمة الاستئناف بطنجة. وجاءت هذه التطورات بعد سلسلة من جلسات الاستماع، التي شملت آدم ووالدته، إلى جانب عدد من الشهود والأطراف المرتبطة بالوقائع التي أثارت اهتماماً واسعاً لدى الرأي العام خلال الأسابيع الماضية.
وقرر قاضي التحقيق إحالة ملف آدم بنشقرون على المحكمة الابتدائية بطنجة، من أجل النظر في الأفعال المنسوبة إليه. ويواجه بنشقرون تهمًا مرتبطة بـ“الشذوذ الجنسي”، و“الإخلال العلني بالحياء”، و“إنتاج مواد إباحية”، وذلك في سياق ما كشفته الأبحاث الأولية وما جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي. ويتابع بنشقرون في حالة سراح، بعد تقييم وضعه القانوني وطبيعة الأفعال المنسوبة إليه.
وفي المقابل، اتخذت النيابة العامة المختصة قراراً بإيداع والدته السجن المحلي بأصيلة، بعد توجيه تهم وُصفت بالثقيلة، أبرزها “الاتجار في البشر”، و“دعارة الغير”، و“إنتاج وحيازة مواد إباحية في إطار عابر للحدود”، إلى جانب تهم أخرى تتعلق بـ“المس بالحياة الخاصة”، و“التشهير”، و“الإخلال العلني بالحياء”، و“السب والقذف”، و“العنف”. وقد اعتمد القرار على معطيات تم تجميعها خلال مراحل البحث والتحقيق، إضافة إلى تصريحات حصلت عليها الضابطة القضائية.
وتعود بداية القضية إلى انتشار سلسلة من الفيديوهات التي وثّقت خلافات أسرية بين آدم بنشقرون ووالدته، وهي المقاطع التي سرعان ما خلقت جدلاً واسعاً على شبكات التواصل. وأمام هذا الوضع، أمرت النيابة العامة بفتح بحث قضائي، انتهى إلى توقيف الطرفين والاستماع إليهما، قبل عرض الملف على قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف.
وأجرى قاضي التحقيق تحقيقاً موسعاً شمل المواجهات والاستماع إلى الشهود، وانتهى إلى اتخاذ قرارات الإحالة وفصل الملفين بالنظر إلى اختلاف طبيعة التهم وظروف كل طرف.
وتتجه الأنظار الآن إلى المحكمة الابتدائية بطنجة، التي ستعقد جلسات للنظر في الملف المتعلق بآدم بنشقرون. وفي المقابل، تستمر المسطرة الخاصة بوالدته داخل المؤسسة السجنية، في انتظار عرضها على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في جلسات مرتقبة.
ولا يزال هذا الملف يحظى بمتابعة واسعة لدى الرأي العام، في ظل انتظار ما ستكشفه الجلسات المقبلة من تفاصيل جديدة قد تؤثر على مسار القضية وعلى طبيعة المتابعات القانونية في حق الطرفين.

