انعقد اليوم الجمعة بمدينة وزان لقاء تشاوري موسع، خصص لإعداد الجيل الجديد من البرامج التنموية الترابية المندمجة على صعيد الإقليم، وذلك برئاسة عامل الإقليم المهدي شلبي، وبحضور السلطات المحلية والمنتخبين ومسؤولي المصالح اللاممركزة وممثلي المجتمع المدني.
عرض لمؤشرات التنمية والمؤهلات المحلية
قدّم المتدخلون عروضا تناولت المؤشرات التنموية المسجلة بالإقليم. كما أبرزوا المؤهلات الطبيعية والاقتصادية التي تتميز بها الجماعات الترابية. واعتمد اللقاء مقاربة تشاركية تهدف إلى تشخيص الوضع التنموي بدقة، قبل الانتقال إلى مرحلة برمجة المشاريع.
العامل يشدد على أهمية الرؤية الملكية
وأكد عامل الإقليم في كلمته أن إعداد هذا الجيل الجديد من البرامج ينسجم مع التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش لسنة 2025، وخطاب افتتاح البرلمان الأخير. كما شدّد على ضرورة اعتماد مقاربة تنموية تراعي الخصوصيات المحلية، وتكرس مبادئ الجهوية المتقدمة والحكامة الجيدة.
وأوضح المسؤول الترابي أن العملية تتطلب تعبئة جماعية لكل الفاعلين. وشمل ذلك الجماعات الترابية، والغرف المهنية، والمصالح اللاممركزة، والمجتمع المدني، إضافة إلى القطاع الخاص والمواطنين. وأكد أن الهدف يقوم على بناء نموذج تنموي مندمج ومتوازن، ينسجم مع اختيارات النموذج التنموي الجديد للمملكة.
تحديد الأولويات الكبرى
وأشار المهدي شلبي إلى أربع أولويات أساسية. تشمل هذه الأولويات دعم التشغيل وخلق فرص الشغل، وتثمين المؤهلات الاقتصادية عبر تحفيز الاستثمار المحلي، وتقوية الخدمات الأساسية، خاصة التعليم والصحة. كما تشمل اعتماد تدبير استباقي للموارد المائية، وإطلاق مشاريع للتأهيل الترابي المندمج.
وأكد كذلك أهمية العمل بمنهج الشراكة والتشاور والتقاسم، مع اعتماد مؤشرات دقيقة لقياس النتائج. وأعلن عن إطلاق منصة إلكترونية للتتبع والمشاركة، إضافة إلى وضع عقود أهداف ترابية تخضع لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
مشاورات واسعة على مستوى الإقليم
وكشف عامل الإقليم أن السلطات عقدت أزيد من 40 اجتماعا في إطار المشاورات، شارك فيها حوالي ألف شخص من مختلف الفئات. وتهدف هذه اللقاءات إلى تحديد الأولويات التنموية بدقة، وبناء رؤية محلية تستجيب لحاجيات الساكنة.
إشادة المجتمع المدني بالمقاربة التشاركية
وفي تصريح لـ”لاماب”، أكد رئيس قسم العمل الاجتماعي بالإقليم، عبد الغني الشرع، أن الورشات القطاعية ستتواصل خلال الأيام المقبلة. وتهدف هذه الورشات إلى بلورة مشاريع ملموسة ذات وقع مباشر على السكان.
كما ثمّن فاعلون في المجتمع المدني المقاربة التشاركية المعتمدة. وأكد هؤلاء أن هذا المسار يتيح تشخيصا واقعيا لحاجيات المواطنين، ويساعد على وضع برامج تلبي تطلعات الساكنة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية.

