تتجدد معاناة جنان بيضاوة بالعرائش مع الأمطار كلما شهدت المنطقة أولى التساقطات، لأن البنية السكنية الهشة لا تتحمل كميات المياه المتدفقة. وتعيش عشرات الأسر في هذا التجمع السكني وضعًا صعبًا، بعدما غمرت مياه الأمطار عددًا من المنازل ليلة الخميس. كما انتشرت مقاطع توثق لحظات دخول المياه إلى البيوت، وهو مشهد يعكس هشاشة البنية وغياب تدخل فعّال.
ويؤكد السكان أن معاناة جنان بيضاوة مع الأمطار لم تعد حادثًا عابرًا، بل أزمة متكررة منذ سنوات. كما يقول المتضررون إن الأمطار الأولى تكشف دائمًا عيوب البنيات، وتحوّل بيوتهم إلى مساحات مغمورة بالماء تهدد ممتلكاتهم وسلامتهم. ويضيفون أن الوضع يزداد سوءًا عند كل تساقط، لأن غياب الصرف السليم يسرّع امتلاء المنازل بالمياه.
ورغم الشكايات المتكررة، لم تشهد المنطقة خطة فعالة تراعي طبيعة السكن الهش. ويرى فاعلون محليون أن جزءًا من المشكلة يعود إلى ضعف البنية التحتية داخل الحي، إضافة إلى تأخر برامج إعادة الإسكان الخاصة بالسكان القاطنين بدور الصفيح. كما تؤكد جمعيات محلية أن حل الأزمة يتطلب تدخلًا متعدد الأطراف، يشمل الجماعة والسلطات والقطاعات الاجتماعية.
وتطالب الساكنة بتدخل سريع، لأن فصل الشتاء بدأ فعليًا. كما يطالبون بحلول عملية، من بينها تنظيف قنوات الصرف، توفير دعم عاجل للأسر المتضررة، وتسريع برامج إعادة الإيواء. ويعتبر السكان أن الأمطار نعمة، لكن الظروف الحالية تجعلها نقمة حقيقية عليهم.
وترى فعاليات مدنية أن معالجة المشكل تمر عبر مشروع شامل يضمن احترام شروط السلامة السكنية. كما تؤكد أن إنقاذ الأسر يحتاج رؤية واضحة، وليس تدابير ظرفية. وتدعو الجهات المختصة إلى التحرك قبل تزايد حجم الأضرار خلال الأسابيع المقبلة.
وتختتم الساكنة نداءها برسالة واضحة مفادها أن معاناة جنان بيضاوة مع الأمطار لا يمكن أن تستمر، لأن الكرامة والسكن اللائق حق للجميع.

