عرفت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، نقاشًا محتدمًا حول حصيلة عمل اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر. جاء ذلك في ظل استمرار غياب المجلس الوطني للصحافة، الهيئة الدستورية المكلفة بتنظيم مهنة الصحافة.
أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن الوزارة تواجه فراغات قانونية ظهرت خلال هذه المرحلة.
وأشار إلى إجراء نقاشات موسعة داخل اللجنة ومجلس النواب، بالإضافة إلى مشاورات في مجلس المستشارين، لتجاوز العراقيل المرتبطة بعملية الانتخاب والتمثيلية في القطاع.
وأوضح الوزير أن إعادة هيكلة قطاع الصحافة ليست خطوة جديدة، بل استمرار لحوار بدأ منذ عام 2003. الهدف، حسب قوله، تعزيز بنية الجسم الإعلامي الذي يضم حساسيات حزبية ونقابية متعددة.
كما أشار إلى إدراج لجنة إشراف ضمن التعديلات المرتقبة لضمان تنظيم الانتخابات المقبلة وتجنب اختلالات التجربة السابقة للمجلس الوطني للصحافة.
من جهته، اتهم البرلماني عبد الصمد حيكر، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، الوزير بنسعيد بـ«افتعال أزمة» إعادة انتخاب المجلس الوطني للصحافة.
وأشار إلى أن اللجنة المؤقتة تم تمديد عملها رغم انتهاء صلاحياتها القانونية والدستورية والأخلاقية.
ودعا حيكر إلى فتح تحقيق حول التسريبات المتعلقة بلجنة أخلاقيات المهنة، والتي تضمنت اتهامات طالت مؤسسات عدة، بينها السلطة القضائية وهيئة المحامين والجسم الصحافي.
حذرت البرلمانية نادية تهامي، عن فريق التقدم والاشتراكية، من خضوع لجنة أخلاقيات المهنة لـ«منطق المال والسلطة وحجم المعاملات».
وأكدت أن الوضع المتدهور في قطاع الصحافة يهدد مكتسبات حرية الرأي والتعبير.
وشددت على ضرورة فتح تحقيق شفاف في القضية، وطلبت سحب مشروع القانون 26.25 من مجلس المستشارين، واصفة إياه بـ«المشؤوم».

