في سابقة إفريقية بارزة ترأس وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، افتتاح النسخة الأولى من مؤتمر الضحايا الأفارقة للإرهاب بالعاصمة الرباط، بحضور مسؤولين أمميين رفيعي المستوى.
هذا الحدث يشكل اعترافا دوليا بالدور الريادي للمغرب في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الإقليمي. كما وفر منصة غير مسبوقة لإسماع صوت الضحايا وتسليط الضوء على معاناتهم في إطار مقاربة إنسانية تُعلي من قيمة الكلمة وتضع العدالة في موقعها الطبيعي.
كما احتضان المغرب لهذا المؤتمر الأول من نوعه في القارة يعكس ثقة المجتمع الدولي في مؤسساته وقدرته على جمع الشركاء الدوليين حول رؤية موحّدة لمواجهة التطرّف.
وقد أتاح اللقاء لضحايا مختلف التنظيمات الإرهابية، بما فيها المجموعات المرتبطة بجبهة البوليساريو، فرصة لعرض تجاربهم وكشف حقيقة الانتهاكات التي طالتهم.
ويواصل المغرب بفضل دبلوماسيته الحكيمة ترسيخ نموذج متقدم في حماية الإنسان قبل الحدود وتبني سياسات تضامنية تعطي الأولوية للأمن الإنساني.
وتؤكد الرباط من خلال هذا الحدث الدولي أن مكافحة الإرهاب ليست مجرد مقاربة أمنية، بل مسؤولية مشتركة تقوم على الإنصاف والإنصات للضحايا، مما يعزز مكانة المغرب كفاعل مسؤول وركيزة للاستقرار في إفريقيا.

