تعيش عمالة المضيق–الفنيدق خلال الأيام الأخيرة حالة استنفار أمني واسع، بعدما عززت السلطات حضور القوات العمومية ورفعت وتيرة الدوريات والمراقبة البرية والجوية بالمناطق الغابوية المحيطة بالفنيدق وبليونش.
ويأتي هذا التحرك في سياق التعاطي مع شائعات متداولة حول محاولات جماعية للهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، تزامناً مع اقتراب احتفالات رأس السنة.
وبحسب مصادر مطلعة، رفعت مصالح وزارة الداخلية مستوى اليقظة خلال شهر دجنبر، عبر تكثيف الدوريات في المسالك الوعرة وتشديد الرقابة على السدود القضائية، مع تعزيزات مشتركة من الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة لإحباط أي تحركات مشبوهة قد ترتبط بمحاولات “الحريگ”.
وتتكرر هذه الشائعات في نهاية كل سنة، حيث يجري تداول ادعاءات حول “تسهيلات” مفترضة لعبور الحدود، مما يدفع عدداً من المرشحين للهجرة غير النظامية، من بينهم قاصرون، إلى التوافد على محيط المناطق الحدودية، وهو ما يضاعف المخاطر.
وتتم هذه الإجراءات تحت إشراف مسؤولين كبار من مختلف الأجهزة الأمنية، فيما تعمل فرق تقنية تابعة للشرطة على رصد وتتبع المنشورات الرقمية التي تروج لهذه الشائعات.
وتؤكد المصادر أن كل شخص يساهم في نشر الأخبار الزائفة أو المحتويات المحرضة على الهجرة غير القانونية، يعرض نفسه للمساءلة القانونية وفق المقتضيات الزجرية الواردة في القانون الجنائي.

