فعلت السلطات المحلية بمدينة فاس سلسلة من التدابير العاجلة تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، عقب الانهيار المأساوي لبنايتين سكنيتين بحي المستقبل بالمسيرة
وهو الحادث الذي خلّف 22 وفاة و16 مصابا بجروح متفاوتة الخطورة في واحدة من أكثر الفواجع التي عرفتها المدينة في السنوات الأخيرة.
وسارعت السلطات إلى نقل الناجين والمتضررين إلى أحد الفنادق بوسط المدينة حيث تتم رعايتهم بشكل كامل من حيث الإقامة والتغذية في انتظار إيجاد حلول سكنية دائمة تراعي الجانب الإنساني وحجم الخسائر التي خلفها الانهيار.
كما أشرفت على تدبير جميع ترتيبات دفن الضحايا وإقامة بيوت العزاء بما في ذلك توفير الخيام والتغذية للمعزين في خطوة تهدف إلى مساندة الأسر المنكوبة وتخفيف آثار الفاجعة عليها.
وشمل التكفل أيضا الضحايا المنحدرين من جماعة تيسة بإقليم تاونات حيث ستجرى مراسيم الدفن في مسقط رأسهم مع تغطية كافة المصاريف اللوجستية في تنسيق مباشر بين والي جهة فاس–مكناس وعامل الإقليم.
وفي الجانب الصحي، تم نقل المصابين إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس حيث جندت الأطقم الطبية لتقديم العلاجات اللازمة تبعا لدرجة خطورة الإصابات وسط متابعة دقيقة لوضعيات المصابين.
وبموازاة التدخلات الإنسانية انطلقت مساطر التحقيق القضائي تحت إشراف النيابة العامة لتحديد المسؤوليات القانونية المحتملة حول أسباب الانهيار.
كما فتحت تحقيقات إدارية وتقنية تشرف عليها مصالح مختصة وأسند تحليل الجوانب الهندسية إلى مكتب دراسات متخصص من أجل الوقوف على أي اختلالات محتملة في عمليات البناء أو مدى احترام مساطر التعمير، خصوصا أن البنايتين شيدتا سنة 2006 ضمن برنامج “فاس بدون صفيح”.

