كشف القائد الإقليمي للوقاية المدنية بآسفي، ليوتنان كولونيل هشام الدريوش، عن تفاصيل التدخلات الميدانية التي باشرتها مصالح الوقاية المدنية إثر التساقطات المطرية الاستثنائية التي شهدتها المدينة، مساء الأحد، والتي تسببت في فيضانات مفاجئة وخلفت خسائر بشرية ومادية.
وأوضح الدريوش، في تصريح صحفي، أن التساقطات المطرية المركزة زمنيا ومكانيا أدت إلى ارتفاع منسوب المياه بشكل سريع، ما أسفر عن غمر عدد من المنازل والمحلات التجارية، خاصة بالمدينة العتيقة، مخلفًا وفيات وإصابات متفاوتة الخطورة.
وأكد المسؤول الإقليمي أن مصالح الوقاية المدنية سخرت كافة إمكانياتها البشرية واللوجستية منذ الساعات الأولى للحادث، حيث جرى تنفيذ عمليات استطلاع وإنقاذ وإجلاء للضحايا، باستعمال زوارق الإنقاذ، ومضخات شفط المياه، وسيارات الإسعاف، وشاحنات الإطفاء، من أجل السيطرة على الوضع وتقليص حجم الخسائر.
وأضاف أن خطورة الوضع استدعت استدعاء تعزيزات من القيادة الإقليمية للوقاية المدنية بمراكش، إلى جانب دعم من مراكز الإغاثة التابعة لإقليم آسفي بكل من سبت جزولة وجمعة سحيم، فضلاً عن مشاركة عناصر من القيادة الإقليمية لمدينة اليوسفية، في تنسيق محكم مع السلطات المحلية والمصالح الأمنية وباقي المتدخلين.
وأشار الدريوش إلى أن هذه التدخلات مكنت من انتشال جثث الضحايا ونقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، إضافة إلى إفراغ عدد من المحلات التجارية والمنازل التي غمرتها المياه، حفاظًا على سلامة السكان.
ولفت القائد الإقليمي إلى أن مصالح الوقاية المدنية كانت في حالة تأهب مسبق، مباشرة بعد صدور النشرة الإنذارية للمديرية العامة للأرصاد الجوية، حيث تم وضع جميع الوسائل البشرية واللوجستية رهن الاستعداد للتعامل مع أي طارئ محتمل.
ويأتي هذا التدخل في سياق الجهود المتواصلة للوقاية المدنية للحد من آثار الكوارث الطبيعية، وضمان سلامة المواطنين، في ظل التقلبات الجوية الحادة التي تعرفها عدد من مناطق المملكة.

