استفاق سكان حي القصبة بالمدينة القديمة في العرائش صباح اليوم الجمعة على وقع انهيار جزئي لمنزل قديم في حادث هو الثالث من نوعه خلال أقل من أسبوعين دون تسجيل أية إصابات بشرية وفق ما أكدته مصادر محلية.
وخلف الحادث حالة من القلق والترقب في صفوف الساكنة بالنظر إلى هشاشة عدد من المباني العتيقة التي تعاني من تقادم البنية وضعف الصيانة خاصة في ظل التساقطات المطرية الأخيرة التي تزيد من مخاطر الانهيار.
وفور إشعارها بالواقعة انتقلت السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية إلى عين المكان حيث جرى تطويق محيط المنزل المنهار والشروع في مراقبة ومعاينة المنازل المجاورة تفاديا لأي خطر محتمل قد يهدد سلامة السكان والمارة.
ويطالب سكان حي القصبة بتدخل عاجل من الجهات المعنية لإحصاء البنايات الآيلة للسقوط وتسريع برامج الترميم وإعادة التأهيل مؤكدين أن تكرار حوادث الانهيار ينذر بكارثة إنسانية محتملة في حال استمرار التأخير في المعالجة الجذرية للوضع.
وتعد المدينة القديمة للعرائش من الأحياء ذات القيمة التاريخية والمعمارية البارزة ما يفرض بحسب متتبعين للشأن المحلي اعتماد مقاربة استعجالية ومتعددة الأبعاد تجمع بين حماية الأرواح وصون التراث عبر برامج إعادة التأهيل والدعم الاجتماعي لفائدة الأسر القاطنة بالمنازل المهددة بالانهيار.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة إشكالية البنايات الآيلة للسقوط بعدد من المدن العتيقة في وقت تتطلع فيه الساكنة إلى حلول عملية تضمن السلامة وتحافظ على الذاكرة العمرانية للمدينة.

