عززت مدينة طنجة تجهيزاتها الحضرية بإطلاق شبكة جديدة من المراحيض العمومية، تشمل وحدات ذكية وأخرى تقليدية، في خطوة تهدف إلى رفع جودة الخدمات المقدمة للساكنة والزوار، وتلبية الطلب المتزايد على مرافق الراحة في الفضاءات العامة.
ويُنفذ المشروع تحت إشراف ولاية جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، بشراكة مع شركة التنمية المحلية “طنجة موبيليتي”، حيث تم خلال المرحلة الأولى تثبيت 14 وحدة، مع اعتماد واجب رمزي للولوج لا يتجاوز درهماً واحداً، لضمان استمرارية الخدمة والحفاظ على شروط النظافة.
وتوزعت الوحدات الذكية، المجهزة بأنظمة تنظيف آلي، في عدة فضاءات سياحية حيوية، منها كورنيش مرقالة، ومدخل ميناء طنجة المدينة، وباب المرسى، وشارع محمد الخامس، إضافة إلى أربع وحدات أخرى بكل من كورنيش مالاباطا ومنطقة فيلا هاريس.
في المقابل، وُضعت المراحيض التقليدية في مواقع ذات طابع إداري وطبيعي، تشمل ساحة الأمم المتحدة قبالة محكمة الاستئناف، ومحيط موقف القصبة، ومنتزه غابة الرميلات، وموقف سيارات ساحة جامعة الدول العربية، إلى جانب موقع قريب من الكنيسة.
ووفق ما أوضحته المصادر المسؤولة، فإن الوحدات الذكية مجهزة بتجهيزات تقنية متطورة، تشمل حساسات للحركة، وإضاءة موفرة للطاقة من نوع “ليد”، وأنظمة للتهوية والكشف عن الحرائق، بالإضافة إلى كاميرات مراقبة خارجية لتعزيز شروط السلامة والأمن.
ويأتي هذا المشروع لمعالجة الخصاص المسجل في المرافق الصحية العمومية بمدينة طنجة، التي شهدت في السنوات الأخيرة نمواً سياحياً وعمرانياً متسارعاً، ما جعل غياب هذه الخدمات الأساسية موضوع شكاوى متكررة من قبل الفاعلين المدنيين والسياح، خاصة خلال فترات الذروة.
ويُراهن القائمون على المشروع على اعتماد التدبير الذكي وتسعيرة الولوج كآلية للحد من التخريب وضمان الاستدامة، في أفق توسيع الشبكة لتشمل أكثر من 30 وحدة خلال السنوات المقبلة، تزامناً مع استعدادات المدينة لاستضافة تظاهرات كبرى، في مقدمتها مباريات كأس العالم 2030، التي ينظمها المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

