كشفت تقارير حقوقية إسبانية عن حصيلة مأساوية لضحايا الهجرة غير النظامية نحو إسبانيا خلال سنة 2025 حيث لقي أزيد من ثلاثة آلاف مهاجر مصرعهم أثناء محاولتهم عبور البحر في واحدة من أكثر السنوات دموية على طرق الهجرة نحو الضفة الأوروبية.
ووفق تقرير صادر عن منظمة “كاميناندو فرونتيراس” غير الحكومية فقد تم تسجيل 3090 حالة وفاة إلى حدود منتصف شهر دجنبر الجاري استنادا إلى شهادات عائلات المفقودين ومعطيات رسمية لعمليات الإنقاذ وهي أرقام تؤكد خطورة المسارات البحرية التي يسلكها المهاجرون خاصة القادمة من السواحل الإفريقية.
وأشار التقرير إلى أن مسار الهجرة عبر المحيط الأطلسي الرابط بين إفريقيا وجزر الكناري لا يزال الأكثر فتكا حيث استأثر بالنسبة الأكبر من الوفيات بالنظر إلى طول الرحلة وتقلبات الطقس وضعف وسائل السلامة بالقوارب المستعملة ما يجعل هذا الطريق من أخطر مسارات الهجرة في العالم.
ورغم هذا الرقم المرتفع للضحايا سجلت الإحصاءات الرسمية لوزارة الداخلية الإسبانية تراجعًا ملحوظا في عدد المهاجرين غير النظاميين الوافدين إلى البلاد خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 15 دجنبر 2025 بنسبة 40,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024 حيث بلغ عدد الوافدين 35.935 مهاجرا مقابل 60.311 في السنة الماضية.
وتعيد هذه الأرقام الصادمة إلى الواجهة الجدل حول سياسات الهجرة الأوروبية ومدى فعاليتها في حماية الأرواح حيث تطالب منظمات حقوقية بضرورة تعزيز آليات الإنقاذ البحري وفتح قنوات هجرة آمنة ومنظمة واحترام الحقوق الأساسية للمهاجرين تفاديا لتكرار هذه المآسي الإنسانية التي تتجدد كل سنة على طرق الهجرة نحو إسبانيا.

