صادق مجلس الحكومة خلال اجتماعه الأسبوعي على مشروع مرسوم يقضي بتغيير المرسوم المنظم لجواز السفر البيومتري في خطوة تندرج ضمن جهود المملكة الرامية إلى تحديث الوثائق الرسمية وتعزيز مستويات الأمن والحماية، عبر اعتماد جيل جديد من جوازات السفر البيومترية يستجيب لأحدث المعايير الدولية.
وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال ندوة صحافية أعقبت أشغال المجلس، أن مشروع المرسوم، الذي قدمه وزير الداخلية، يهدف إلى إطلاق جيل جديد من جوازات السفر البيومترية يوفر مستويات متقدمة من الحماية ضد التزوير، ويواكب التطورات التقنية المعتمدة في وثائق السفر على الصعيد الدولي.
وأكد بايتاس أن المرسوم الجديد يحدد الإطار القانوني للشروع في إصدار الجواز البيومتري الجديد، مشيرًا إلى أن جوازات السفر البيومترية الحالية ستظل صالحة إلى غاية انتهاء مدة صلاحيتها أو استبدالها تدريجيًا، بما يضمن انتقالًا سلسًا إلى النظام الجديد دون التأثير على حقوق المواطنين أو تنقلاتهم.
وأضاف أن الجيل الجديد من جوازات السفر لا يقتصر على تعزيز الجوانب الأمنية، بل يعكس أيضا الهوية المغربية بمختلف روافدها الثقافية والحضارية، في إطار رؤية تروم تحديث الوثائق الرسمية وإبراز الخصوصية الوطنية للمملكة.
وفي السياق ذاته، أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة أن قرارًا مشتركًا سيصدر عن وزارتي الداخلية والشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، من أجل تحديد الشروط والإجراءات التقنية والإدارية الخاصة باستخراج جواز السفر البيومتري الجديد، بما في ذلك المواصفات التقنية وآليات التنفيذ.
ويأتي هذا المشروع في سياق مواصلة المغرب تحديث منظومة وثائق السفر وتعزيز موثوقيتها، بما ينسجم مع المعايير الدولية المعتمدة في مجال أمن الوثائق، ويسهم في تسهيل تنقل المواطنين عبر مختلف المعابر الدولية، مع توفير حماية أكبر للمعطيات الشخصية والحد من مخاطر التزوير واستعمال الوثائق بطرق غير مشروعة.
ومن المنتظر أن يتم الشروع في اعتماد الجواز البيومتري الجديد وفق جدول زمني ستحدده السلطات المختصة، على أن يستمر العمل بالجوازات الحالية إلى حين استبدالها بشكل تدريجي، دون الحاجة إلى تغييرها قبل انتهاء مدة صلاحيتها

