تعكس تصريحات حسام حسن الأخيرة بشأن كأس أمم إفريقيا التي احتضنها المغرب تحولا لافتا في الموقف بعد موجة من الانتقادات التي أعقبت إقصاء المنتخب المصري.
هذا التراجع لا يمكن قراءته فقط كتصحيح لمسار التصريحات بل كمؤشر على الفرق بين ردود الفعل الآنية تحت ضغط الخسارة والتقييم الهادئ المبني على المعاينة الموضوعية.
ففي خضم المنافسة القارية كثيرا ما تختلط الحسابات التقنية بالانفعالات خاصة لدى منتخبات اعتادت التتويج وتعتبر نفسها دائمًا مرشحة فوق العادة.
غير أن الإقرار لاحقا بجودة التنظيم والبنية التحتية بالمغرب يسلط الضوء على واقع يصعب إنكاره وهو أن المملكة راكمت تجربة تنظيمية جعلتها قادرة على احتضان تظاهرات كبرى وفق معايير دولية.
إشادة مدرب بحجم حسام حسن بعد تجربة طويلة لاعبا ومدربا تؤكد أن البطولة لم تكن مجرد نسخة عابرة بل محطة مفصلية في مسار كرة القدم الإفريقية.
كما أن الاعتراف بظروف الإقامة والمعاملة الجيدة يطرح تساؤلا مشروعا حول مدى تأثير الخطاب الانفعالي على صورة البطولات القارية.
في النهاية قد تكون الخسارة قاسية لكن قوة البطولات تقاس بقدرتها على فرض الاعتراف بجودة تنظيمها حتى من أكثر المنتقدين.
وهو ما يجعل التجربة المغربية نموذجا يستحق التثمين لا من باب المجاملة، بل من زاوية الواقع الملموس.

