أصدرت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بطنجة حكماً يقضي بإدانة نائب رئيس مقاطعة مغوغة بأربعة أشهر حبسا نافذاً، مع غرامة مالية وتعويض لفائدة الطرف المشتكي، وذلك على خلفية قضية تتعلق بالنصب والاحتيال واستعمال وثائق وُصفت خلال أطوار المحاكمة بأنها غير قانونية.
وتعود فصول القضية إلى شكاية مباشرة تقدم بها أحد المتضررين أمام النيابة العامة، أفاد فيها بأنه سلم مبالغ مالية مهمة للمسؤول الجماعي مقابل وعود بتفويت قطعة أرضية، قبل أن يتبين لاحقاً أن العقار موضوع المعاملة يدخل ضمن أراضٍ سلالية وجماعية لا يمكن التصرف فيها أو تفويتها وفق الكيفية التي تم الترويج لها.
وخلال جلسات المحاكمة، ناقشت الهيئة القضائية مختلف الوثائق والمعطيات المدرجة بالملف، بما في ذلك عقود ووثائق تفويت قيل إنها استُعملت لإقناع المشتكي بإتمام الصفقة. كما استمعت المحكمة إلى دفوعات الأطراف قبل أن تنتهي إلى إصدار حكمها بإدانة المتهم ومعاقبته بالحبس النافذ والغرامة المالية.
وفي الشق المدني، قضت المحكمة بقبول مطالب الطرف المتضرر، مع إلزام المحكوم عليه بأداء تعويض مالي وتحميله المصاريف القضائية، فضلاً عن تحديد مدة الإكراه البدني في حدها الأدنى وفق المقتضيات القانونية المعمول بها.
وتأتي هذه القضية في سياق ملفات أخرى ما تزال معروضة أمام القضاء، ترتبط بشبهات تجاوزات في المجال العقاري وعمليات بيع وتجزيء بأراضٍ يُشتبه في انتمائها إلى الملك الغابوي. وتواصل الجهات المختصة تتبع هذه الملفات، في وقت تشير فيه المعطيات المتداولة إلى احتمال امتداد الأبحاث إلى أطراف أخرى يشتبه في ارتباطها ببعض المعاملات العقارية موضوع التحقيق.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول مخاطر التعامل في العقارات غير المحفظة أو المرتبطة بأراضٍ جماعية وسلالية، وضرورة التحقق من الوضعية القانونية للعقارات قبل إبرام أي اتفاقات مالية أو معاملات بيع، تفادياً للنزاعات القضائية والخسائر المالية التي قد تترتب عن مثل هذه العمليات

