أعادت اللوائح الجهوية الخاصة بالنساء إلى الواجهة النقاش حول «الريع الانتخابي»، بعدما كان الهدف من إلغاء اللائحة الوطنية للنساء والشباب هو فتح المجال أمام كفاءات نسائية جديدة وتعزيز تكافؤ الفرص داخل الأحزاب.
وأفرزت انتخابات 8 شتنبر وصول 96 برلمانية إلى مجلس النواب من أصل 395 مقعداً، بينها 90 عبر اللوائح الجهوية، غير أن تركيبة بعض هذه اللوائح أثارت جدلاً بسبب وجود عدد من المرشحات اللواتي تربطهن صلات عائلية مباشرة بشخصيات سياسية وبرلمانية بارزة.
ومن بين الأسماء التي برزت في هذا السياق زينب السيمو، ابنة البرلماني محمد السيمو، وفدوى محسن الحياني، زوجة البرلماني حميد كوسكوس، وريم شباط، ابنة حميد شباط، ومروى الأنصاري، ابنة البرلماني عبد الواحد الأنصاري، إضافة إلى أسماء أخرى في جهات مختلفة.
ولا يعني الانتماء إلى عائلة سياسية بالضرورة غياب الكفاءة أو الاستحقاق، لكن تكرار هذه الحالات يطرح سؤالاً مشروعاً حول مدى اعتماد الأحزاب على الكفاءة وتكافؤ الفرص، مقابل استمرار تأثير النفوذ والقرابة في ترتيب اللوائح.
فإذا كان الهدف من إلغاء «ريع اللائحة الوطنية» هو تجديد النخب، فإن المطلوب اليوم هو ضمان ألا يتحول هذا الريع إلى ريع عائلي وحزبي بصيغة جديدة.

