أثار تنفيذ حكم قضائي نهائي صادر عن القضاء الإسباني في نزاع شغلي ضد القنصلية المغربية بمدينة مورسيا جدلا قانونيا ودبلوماسيا بعد إقدام السلطات القضائية على تجميد الحساب البنكي للقنصلية في إطار مسطرة التنفيذ الجبري.
وكانت المحاكم الإسبانية قد رفضت بشكل متكرر دفع الحصانة القضائية والتنفيذية معتبرة أن القضية تتعلق بعلاقة شغل محلية لا تترتب عنها أي حصانة سيادية وألزمت القنصلية بإعادة إدماج الضحية وأداء تعويضات مالية تجاوزت 100 ألف يورو مع استمرار ارتفاعها إلى حين التنفيذ الكامل.
وفي المقابل وجهت السفارة المغربية بمدريد مذكرة رسمية إلى وزارة الشؤون الخارجية الإسبانية طالبت فيها بالتدخل لرفع التجميد عن الحساب مستندة إلى مبدأ الحصانة السيادية المنصوص عليه في الاتفاقيات الدولية ومعتبرة أن الحساب مخصص حصريا لتسيير العمل القنصلي وخدمة المواطنين.
ولا يزال الملف مفتوحا إلى غاية التنفيذ الكامل للحكم في وقت تؤكد فيه هيئة دفاع الضحية أن الإجراءات المتخذة تندرج في إطار التطبيق الصارم لقرارات قضائية نهائية وواجبة التنفيذ.

