في مشهد مؤثر يعكس القيم النبيلة التي يقوم عليها جهاز الأمن الوطني لم يقتصر تدخل عناصر الشرطة بمدينة القصر الكبير على أداء واجبهم المهني في إجلاء الساكنة بسلام ونجاح بل تجاوزه إلى سلوك إنساني راق لفت انتباه المواطنين واستوقف عدسات الكاميرات.
فبعد الانتهاء من عملية الإجلاء شوهد عنصران من الشرطة وهما يطعمان قططا كانت متواجدة بعين المكان في لقطة بسيطة في ظاهرها لكنها عميقة في دلالاتها تجسد أن رجل الأمن ليس فقط حارسًا لتطبيق القانون بل إنسانا يحمل قيم الرحمة والتعاطف.
ويعكس هذا التصرف الحضاري الوجه الحقيقي للأمن الوطني القائم على القرب من المواطن والتعامل الإنساني مع مختلف مظاهر الحياة كما يمنح صورة إيجابية ومشرفة عن المؤسسة الأمنية خصوصا في لحظات الأزمات التي تكشف معدن الرجال.
إن مثل هذه المبادرات العفوية تترسخ في الذاكرة الجماعية وتعزز الثقة المتبادلة بين المواطن ورجل الأمن مؤكدة أن حماية الأرواح لا تقتصر على البشر فقط، بل تمتد إلى كل كائن ضعيف يحتاج إلى العناية والرحمة.
تحية تقدير واحترام لهذين الشرطيين ولكل نساء ورجال الأمن الوطني الذين يجسدون يوميا معنى الواجب ويثبتون أن الأمن مسؤولية وإنسانية قبل أن يكون سلطة.


