كشفت مصادر مطلعة أن الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس، بتنسيق مع المصلحة الجهوية للدرك الملكي، أنهت تحقيقاتها التفصيلية في عدد من ملفات شبهة الفساد التي كانت قد أحيلت عليها من طرف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، في إطار مساطر قانونية تروم تعميق البحث وترتيب المسؤوليات.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الملفات التي شملتها الأبحاث تتعلق بقضية التلاعب في مادة الدقيق المدعم، التي أثارت في وقت سابق نقاشًا واسعًا بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالفئات الهشة، إضافة إلى ملف المدير العام السابق لشركة “مارتشيكا” بالناظور، إلى جانب ملفات أخرى مرتبطة بشبهات فساد يُشتبه في تورط منتخبين ومسؤولين جماعيين، من بينهم رئيس جماعة صفرو، ورئيس جماعة تازة الذي سبق أن صدر في حقه قرار العزل.
وأفادت المصادر ذاتها أن نتائج الأبحاث المنجزة جرى رفعها إلى الوكيل العام للملك، مدعّمة بقرائن ومعطيات وُصفت بالقوية، سواء من حيث الوثائق المحجوزة أو الإفادات المحصلة، ما من شأنه أن يمهّد لمرحلة جديدة من الإجراءات القضائية المرتقبة، في انتظار ما ستسفر عنه قرارات النيابة العامة المختصة بخصوص المتابعين المحتملين في هذه القضايا.
وتندرج هذه التطورات ضمن الدينامية المتواصلة التي تشهدها ملفات محاربة الفساد، والتي تقوم على تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز آليات الشفافية في تدبير الشأن العام، خاصة في القطاعات والبرامج ذات البعد الاجتماعي والاقتصادي الحساس.
ويرتقب أن تعرف هذه الملفات تطورات متسارعة خلال الفترة المقبلة، بالنظر إلى حساسيتها وتشعب أطرافها، في وقت تؤكد فيه الجهات القضائية استمرارها في التعاطي الصارم مع كل ما من شأنه المساس بالمال العام أو الإخلال بقواعد الحكامة الجيدة، وفق ما يفرضه القانون.
https://www.chamal7.com/pr8b
