تتزايد الانتقادات الموجهة لتجربة المجموعات الصحية الترابية بالمغرب في ظل شكاوى متصاعدة من نقابات القطاع بشأن استمرار اختلالات تنظيمية ومهنية خصوصا داخل المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة التي تم اعتمادها كنموذج أولي قبل تعميم التجربة على باقي جهات المملكة.
وترى النقابات أن عددا من الإشكالات لا يزال قائما ما يطرح تساؤلات حول جاهزية هذا الورش الإصلاحي للانتقال إلى مرحلة التعميم.
وفي هذا السياق أوضح محمد زكيري الكاتب العام للجامعة الوطنية لقطاع الصحة أن التجربة الجارية لم تصل بعد إلى مستوى النضج المطلوب مشيرا إلى أن عددا من مهنيي الصحة واجهوا مشاكل إدارية بعد انتهاء بعض الأزمات الصحية من بينها توجيه استفسارات لهم رغم استمرارهم في أداء مهامهم.
كما أشار المتحدث إلى أن ملفات أساسية ما تزال عالقة أبرزها الحركة الانتقالية وتعويضات الحراسة الإلزامية التي لم يتوصل بها عدد من المهنيين إلى حدود الآن إضافة إلى استمرار التوتر في العلاقة بين الإدارة والمكاتب النقابية الجهوية داخل المجموعة الصحية الترابية.
ومن جهته شدد محمد اعريوة الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحة على ضرورة إجراء تقييم شامل للتجربة الحالية قبل التفكير في تعميمها مؤكدا أن عددا من الإشكالات التنظيمية والمالية لا يزال مطروحا.
وتحذر النقابات من أن تعميم المجموعات الصحية الترابية في ظل هذه الاختلالات قد يفاقم التحديات التي يعرفها القطاع الصحي خصوصا في الجهات التي تعاني أصلًا من نقص في الموارد البشرية والبنيات الصحية.
كما دعت إلى اعتماد مقاربة تشاركية أوسع، تقوم على إشراك النقابات في مختلف مراحل تنزيل هذا الورش الإصلاحي لضمان نجاحه وتحقيق أهدافه في تحسين الخدمات الصحية.
https://www.chamal7.com/r0rr
