يشهد قطاع النقل بالمغرب تحديات متصاعدة مع ارتفاع أسعار المحروقات على المستوى الدولي في ظل هشاشة البنية اللوجستية الوطنية ما يضع المهنيين أمام ضغوط مالية كبيرة تهدد استمرارية أنشطتهم.
ويعتبر دعم الغازوال المهني أحد الملفات الحساسة التي تعيد النقابات طرحها في حال استمرار ارتفاع الأسعار، في محاولة لحماية القدرة الشرائية للمهنيين ولتفادي انعكاسات مباشرة على أسعار المواد الغذائية والخدمات اللوجستية.
مبارك الصافي رئيس اتحاد الجمعيات الوطنية للنقل واللوجستيك أكد أن الاستقرار في أسعار المحروقات ضرورة ملحة مشيرا إلى أن الاحتياطي الوطني للمحروقات لا يغطي سوى 15 يوما رغم تصريحات الحكومة عن توفر مخزون يكفي لثلاثة أشهر.
ودعا الصافي إلى إعادة إحياء مصفاة “سامير” التي كانت توفر رصيدا احتياطيا يتجاوز ستة أشهر معتبرا أن الاعتماد على الاستيراد من الأسواق الدولية يضاعف هشاشة القطاع أمام التقلبات العالمية.
من جهته اعتبر بوعزة الخراطي رئيس الجامعة الوطنية لحماية المستهلك أن الدعم المباشر للغازوال لم يحقق أهدافه مشيرا إلى استغلال بعض المهنيين لهذه المساعدات لتحقيق مكاسب خاصة ما يحولها إلى “ريع” لا ينعكس على المستهلك النهائي.
وأكد أن الحل الأمثل يكمن في تطبيق سياسات تسقيف الأسعار وفق قانون المنافسة إضافة إلى إصلاح هيكلة القطاع لتعزيز التمويل الذاتي والقدرة على مواجهة أي أزمات مستقبلية.
يبقى قطاع النقل في المغرب أمام تحد مزدوج: الحفاظ على استمرارية المهنيين وضمان استقرار الأسعار للمستهلكين ما يستدعي تدخلات استراتيجية عاجلة تتجاوز الحلول الظرفية لضمان أمنه الاقتصادي والطاقة الوطنية.

