بمناسبة عيد الفطر السعيد لسنة 1447 هجرية الموافق لـ2026 ميلادية أصدر محمد السادس عاهل المملكة المغربية، عفوا ملكيا ساميا شمل ما مجموعه 1201 شخصا من بينهم معتقلون وأشخاص في حالة سراح كانوا قد صدرت في حقهم أحكام من مختلف محاكم المملكة.
ويأتي هذا القرار في إطار التقاليد الراسخة التي دأب عليها الملك في المناسبات الدينية الكبرى، بما يعكس قيم الرحمة والتسامح ويعزز فرص إعادة الإدماج داخل المجتمع.
ووفق البلاغ الصادر عن وزارة العدل المغربية، فقد بلغ عدد المستفيدين من العفو ضمن فئة المعتقلين 1063 نزيلا توزعت استفادتهم بين العفو مما تبقى من عقوباتهم السجنية لفائدة 17 نزيلا والتخفيض من مدة العقوبة لفائدة 1045 نزيلا إضافة إلى تحويل عقوبة السجن المؤبد إلى السجن المحدد لفائدة نزيل واحد.
ولم يخل هذا العفو من بعد نوعي حيث شمل أيضا 19 شخصا من المحكومين في قضايا التطرف والإرهاب وذلك بعد إعلانهم الرسمي مراجعة توجهاتهم الفكرية ونبذهم للعنف والتطرف وتشبثهم بثوابت الأمة ومؤسساتها وقد توزعت استفادة هذه الفئة بين العفو مما تبقى من العقوبة لفائدة أربعة نزلاء والتخفيض من مدة العقوبة لفائدة خمسة عشر نزيلا.
ويحمل هذا العفو الملكي دلالات إنسانية عميقة إذ يجسد توجها قائما على إتاحة فرصة جديدة للمستفيدين للاندماج من جديد داخل المجتمع، خاصة بالنسبة لأولئك الذين أظهروا استعدادا صادقا لتصحيح مسارهم.
كما يعكس حرص المؤسسة الملكية على المزاوجة بين تطبيق القانون وتعزيز قيم الرأفة بما يسهم في ترسيخ الاستقرار الاجتماعي وتقوية الروابط داخل المجتمع المغربي، ويجدد الأمل لدى المستفيدين في بداية مرحلة جديدة قائمة على المسؤولية والانخراط الإيجابي.

