تشهد جماعة بني أنصار بإقليم الناظور تزايدا ملحوظا في مطالب عدد من الفاعلين الجمعويين والسياسيين إلى جانب مكونات من المجتمع المدني بضرورة تدخل السلطات المختصة وخاصة وزارة الداخلية لفتح تحقيق معمق حول الطريقة التي تمكن بها بعض الأشخاص يقال إن من بينهم منتخبون أو مقربون منهم من تحفيظ أراضٍ بمنطقة بوقانا يعتقد أنها تابعة لأملاك الدولة.
وتفيد معطيات متداولة أن هذه الأراضي ظلت لسنوات طويلة خارج إطار التمليك القانوني بالنسبة للسكان المحليين رغم استقرارهم بها منذ أمد بعيد وتوارثهم لها عبر الأجيال ويؤكد عدد من هؤلاء أنهم لم يتمكنوا من الحصول على وثائق تثبت ملكيتهم، بدعوى أن العقار مصنف ضمن الملك العمومي.
في المقابل أثار تسجيل بعض القطع الأرضية في المحافظة العقارية بالناظور بأسماء معينة جدلا واسعا خاصة مع تداول فرضيات حول ارتباط المستفيدين بجهات سياسية وهو ما يطرح تساؤلات حول شفافية الإجراءات المعتمدة في عمليات التحفيظ.
وأمام هذه التطورات ترتفع الأصوات المطالبة بكشف حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات المحتملة خصوصا في ظل الحديث عن شبهات استغلال النفوذ أو وجود تسهيلات غير قانونية للاستحواذ على هذه العقارات.
ويظل الملف مفتوحا في انتظار توضيحات رسمية وسط دعوات متزايدة إلى تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة بما يضمن صون حقوق الدولة والمواطنين على حد سواء.

