في إطار التعاون الأمني المتواصل بين المغرب وإسبانيا تمكنت الأجهزة المختصة في البلدين من تفكيك خلية متطرفة موالية لتنظيم “داعش” كانت تنشط بشكل عابر للحدود في عملية مشتركة تعكس مستوى التنسيق المتقدم في مواجهة التهديدات الإرهابية.
وجاءت هذه العملية نتيجة تبادل دقيق للمعلومات الاستخباراتية بين المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمفوضية العامة للاستعلامات بالشرطة الوطنية الإسبانية في سياق جهود استباقية تروم تحييد المخاطر المحتملة وضرب الشبكات المتشددة قبل تنفيذ مخططاتها.
وأسفرت التدخلات الميدانية المتزامنة عن توقيف عنصرين بمدينة طنجة من طرف عناصر القوة الخاصة في حين تمكنت المصالح الأمنية الإسبانية من إلقاء القبض على عنصر ثالث بمدينة مايوركا يشتبه في توليه دورا قياديا داخل هذه الخلية.
وتندرج هذه العملية ضمن استراتيجية أمنية قائمة على اليقظة والتنسيق الدولي خاصة في ظل التحديات التي تفرضها التنظيمات المتطرفة التي تعتمد على الامتداد الجغرافي وتعدد بؤر النشاط.
ويؤكد هذا النجاح الأمني مرة أخرى فعالية الشراكات الدولية في مجال مكافحة الإرهاب وأهمية العمل المشترك في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

