تمكنت السلطات المغربية بتنسيق مع نظيرتها الإسبانية من تفكيك شبكة إجرامية خطيرة تنشط في تهريب مخدر الحشيش عبر البحر الأبيض المتوسط في عملية أمنية واسعة عكست مستوى متقدما من التعاون بين البلدين في مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وشارك في هذه العملية أكثر من 250 عنصرا أمنيا حيث جرى تنفيذ مداهمات متزامنة استهدفت نحو 30 موقعا بين منازل ومستودعات ومزارع وأسفرت عن توقيف 16 شخصا يشتبه في تورطهم المباشر في هذا النشاط الإجرامي.
كما أسفرت التدخلات الأمنية عن حجز حوالي 15 طنا من مخدر الحشيش إضافة إلى مبالغ مالية تقدر بحوالي 1.5 مليون يورو ما يعكس الحجم الكبير لعمليات هذه الشبكة وخطورة امتداداتها.
وكشفت التحقيقات الأولية أن أفراد الشبكة ينحدرون من عائلة واحدة ومن بينهم رجل أعمال إسباني وعنصر سابق في الحرس المدني الإسباني ما يرجح استغلالهم للخبرة والعلاقات لتسهيل عمليات التهريب.
واعتمدت الشبكة بحسب المعطيات المتوفرة على زوارق سريعة لنقل شحنات المخدرات انطلاقا من شمال المغرب نحو السواحل الأوروبية خاصة فرنسا.
وتؤكد هذه العملية مرة أخرى أهمية التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا في التصدي لشبكات التهريب الدولي وتعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الجريمة المنظمة وحماية الحدود.

