عقد المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بالناظور يوم 18 مارس 2026 اجتماعا تشاوريا بدعوة من الإدارة الصحية خصص لمناقشة مشروع نقل المستشفى الإقليمي إلى مقره الجديد بمدينة سلوان وذلك بحضور ممثلين عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومسؤولي القطاع الصحي بالجهة.
وخلال هذا اللقاء استعرض أعضاء النقابة جملة من المعطيات المرتبطة بسياق تنزيل المشروع مؤكدين أن هذا الأخير يندرج ضمن ورش إعادة هيكلة المنظومة الصحية على مستوى جهة الشرق في إطار إحداث المجموعات الصحية الترابية.
كما أشاروا إلى التحديات التي تفرضها المنافسة المتزايدة من طرف مؤسسات القطاع الخاص خاصة المصحات المتواجدة بوسط مدينة الناظور وسجلت النقابة أن التحولات المرتبطة بنظام الأجور لاسيما ما يتعلق بالتحفيز المرتبط بالمردودية والنجاعة تفرض على المؤسسات الصحية العمومية تعزيز جاذبيتها وقدرتها التنافسية لاستقطاب المرضى وتحسين جودة الخدمات.
وفي هذا السياق نبه المكتب الإقليمي إلى أن الموقع الحالي للمستشفى الجديد يطرح إشكالات حقيقية من أبرزها بعده النسبي عن التجمعات السكانية ذات الكثافة المرتفعة وعلى رأسها مدينة الناظور مما قد يؤثر سلبا على سهولة الولوج إلى الخدمات الصحية خصوصا في الحالات الاستعجالية.
كما شدد على أن ضعف البنيات الطرقية واعتماد مسلك رئيسي واحد للوصول إلى المستشفى من شأنه أن يزيد من صعوبة التنقل ويؤثر على سرعة التدخل الطبي في ظل الضغط المروري الذي تعرفه المنطقة.
في المقابل دعت النقابة إلى الإبقاء على المستشفى الحسني كمستشفى للقرب يضمن خدمات الاستعجال والعلاجات الأساسية لفائدة ساكنة الناظور والجماعات المجاورة.
وأكدت النقابة على ضرورة توفير شروط نجاح هذا المشروع من خلال تحسين الولوجية عبر فتح مسالك طرقية جديدة وتعزيز الربط بوسائل النقل العمومي إلى جانب توفير بيئة عمل ملائمة ومحفزة للأطر الصحية مع مراعاة البعد الاجتماعي والنفسي وضمان شروط السلامة المهنية.
وفي ختام بيانها جددت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بالناظور التزامها بالانخراط المسؤول في مختلف المبادرات الرامية إلى تطوير العرض الصحي بالإقليم مؤكدة استعدادها الدائم للمساهمة في بلورة حلول واقعية ومستدامة تخدم مصلحة المواطنين والأطر الصحية على حد سواء.

