كشفت تحريات حديثة لمصالح الجمارك بتنسيق مع مكتب الصرف عن تورط سبع شركات في شبهات احتيال جمركي تم رصدها بفضل اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات الاستيراد. وتشمل هذه الشركات مجالات استيراد المواد الغذائية، النسيج، الألبسة، والتجهيزات المنزلية.
وأظهرت الأبحاث وجود تلاعب في “شهادات المنشأ” والتصريحات الجمركية حيث جرى تسجيل سلع مستوردة من دول جنوب شرق آسيا على أنها ذات منشأ أوروبي، بهدف الاستفادة من إعفاءات جمركية بشكل غير قانوني. كما تم رصد اختلافات بين القيم المصرح بها والقيم الحقيقية للواردات.
وفي إطار تعميق التحقيقات نفذت فرق المراقبة زيارات ميدانية لمستودعات في ضواحي طنجة والدار البيضاء وأكادير حيث جرى أخذ عينات من البضائع لإخضاعها للتحاليل التقنية التي أكدت وجود تلاعب في منشأ بعض السلع.
وتجاوزت القيمة الإجمالية للبضائع المعنية 670 مليون درهم ما يعكس خطورة هذه الممارسات على الاقتصاد الوطني ومبدأ المنافسة الشريفة.
وتؤكد هذه القضية أهمية التحول الرقمي داخل إدارة الجمارك، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي أداة فعالة لكشف الاحتيال وتعزيز شفافية المعاملات التجارية، في أفق اتخاذ إجراءات قانونية صارمة في حق المتورطين.

