أعادت فاجعة طنجة النقاش حول مخاطر الكلاب الشرسة. وجاء ذلك بعد وفاة شخص كان يملك كلبا خطيرا. وخلف الحادث صدمة واسعة وسط الساكنة.
كما طرح الحادث تساؤلات حول أسباب السلوك العدواني. ودفع إلى الحديث عن طرق التعامل الآمن مع هذه الحيوانات. قال محمد بشيري إن الكلب وفي بطبعه. لكنه يتأثر بطريقة تربية صاحبه. وأوضح أن الكلاب كائنات حساسة تستجيب للمحيط.
وأضاف أن بناء الثقة مع الكلب يحتاج إلى تواصل مستمر. كما يتطلب تدريبا منتظما واحترام طبيعة الحيوان. وأشار إلى أن اقتناء كلب في سن متقدمة قد يسبب صعوبات. وقد يؤدي تغيير البيئة إلى اضطراب سلوكه. حذر المتحدث من سلالات معروفة بخطورتها. من بينها “البيتبول” و”الروت وايلر”. وأكد أن القانون المغربي يفرض قيودا على هذه الأنواع.
وشدد على أن أغلب الحوادث سببها سوء التربية. كما أن غياب المراقبة يزيد من الخطر. خاصة في الأماكن العامة أو قرب الأطفال. من جهته أوضح يونس القصباوي أن التعامل مع الكلاب يبدأ قبل اقتنائها. ويجب فهم سلوكها جيدا. وأكد أن فرض السيطرة يحتاج إلى التدرج. ولا يمكن تحقيقه بسرعة. كما أن الحزم ضروري، لكن دون عنف.
وأضاف أن المالك يجب أن يحافظ على سلوك ثابت. لأن التناقض يربك الكلب. أشار القصباوي إلى أن الكلب المنفرد أقل خطورة. لكن الكلاب في مجموعات تكون أكثر جرأة. ونصح بالحفاظ على الهدوء. كما دعا إلى تجنب الحركات المفاجئة. لأن الكلاب تلتقط الخوف بسرعة. تؤكد هذه الواقعة أن تربية الكلاب مسؤولية كبيرة. كما تبرز أهمية احترام القانون.
ويبقى الهدف هو ضمان سلامة الأشخاص. وبناء علاقة متوازنة مع الحيوان.

