تشهد كواليس حزب الاستقلال بالجهة الشرقية حالة من التوتر والغليان الداخلي، مع تصاعد الجدل حول طريقة إعداد اللوائح الانتخابية والتزكيات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، وسط اتهامات متزايدة بعودة منطق النفوذ والعلاقات الشخصية إلى الواجهة.
ووفق ما يتم تداوله داخل الأوساط الحزبية، فإن برلمانياً حاليًا بإقليم الناظور يقود تحركات لاستقطاب منتخب بارز ينتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة أثارت الكثير من علامات الاستفهام، خاصة بعد الحديث عن اشتراط منح مقربة منه موقعًا ضمن اللائحة الجهوية الخاصة بالنساء.
وفي سياق متصل، أثارت معطيات متداولة بمدينتي بركان ووجدة جدلًا واسعًا حول اسم حكيم بنعبد الله، البرلماني الاستقلالي والرئيس السابق لفريق RS Berkane، بعدما تحدثت مصادر محلية عن سعيه لفرض إحدى المقربات منه داخل اللائحة الجهوية، الأمر الذي اعتبره عدد من مناضلي الحزب استمرارًا لمنطق “الولاءات” بدل الاحتكام إلى الكفاءة والمسار التنظيمي.
وتؤكد مصادر من داخل الحزب أن عدداً من المناضلين يعيشون حالة استياء متزايدة بسبب ما يعتبرونه “تهميشًا” للكفاءات الحزبية التي راكمت سنوات من العمل الميداني، مقابل صعود أسماء جديدة مدعومة بعلاقات نافذة داخل دوائر القرار.
ويرى متابعون أن الجدل الدائر اليوم داخل حزب الاستقلال بالجهة الشرقية يعكس أزمة ثقة حقيقية بين القواعد الحزبية وبعض القيادات، خاصة مع استمرار الصمت الرسمي بشأن هذه المعطيات، في وقت تتزايد فيه المطالب بفرض الشفافية واحترام معايير الاستحقاق في منح التزكيات وإعداد اللوائح الانتخابية.
وبين الروايات المتداولة داخل الكواليس وردود الفعل الغاضبة، يبقى السؤال المطروح بقوة: هل ما يزال حزب الاستقلال يحافظ على منطق التنظيم والنضال السياسي، أم أن مرحلة جديدة بدأت تُرسم داخل الحزب عنوانها الأبرز النفوذ والعلاقات الخاصة؟

