بعد سنوات من الشكاوى والخوف اليومي الذي عاشته ساكنة قرية أركمان بسبب البنايات المتداعية، تحركت السلطات أخيراً لإزالة عدد من المنازل والمنشآت الآيلة للسقوط، في خطوة تهدف إلى وضع حد لمشهد عمراني ظل يثير القلق وسط الساكنة.
وفي هذا السياق، أصدر عامل إقليم الناظور قرارا يقضي بهدم مجموعة من البنايات القديمة الموجودة بوسط أركمان، بعدما تحولت إلى خطر حقيقي يهدد سلامة المواطنين، خصوصاً مع التدهور الكبير الذي عرفته بنياتها بفعل التقادم والإهمال.
ومع الساعات الأولى من صباح الجمعة، انطلقت أشغال الهدم تحت إشراف مباشر من السلطات المحلية بجماعة أركمان، وبحضور قائد قيادة كبدانة ورئيس المجلس الجماعي، إلى جانب مختلف المصالح المعنية، حيث تم تسخير آليات وجرافات لإزالة المباني التي ظلت لسنوات تشوه المشهد العام وتشكل هاجساً للسكان والمارة.
العملية استهدفت عددا من المنازل والمنشآت المهجورة التي أصبحت مهددة بالانهيار في أية لحظة، خاصة بعد ظهور تشققات وتصدعات خطيرة في جدرانها وأسقفها، الأمر الذي دفع السلطات إلى التدخل بشكل عاجل تفادياً لأي حوادث محتملة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مشروع أوسع لإعادة تأهيل الفضاءات العمومية وتحسين البنية العمرانية بمركز أركمان، مع السعي إلى تحرير مساحات جديدة يمكن استغلالها في مشاريع تنموية مستقبلية تعزز جاذبية المنطقة وتوفر ظروف عيش أفضل للساكنة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه العملية، رغم أهميتها، تطرح في المقابل تساؤلات حول مصير عدد من البنايات الأخرى التي لا تزال تعاني الوضع نفسه، ومدى قدرة الجهات المسؤولة على مواصلة معالجة ملف البنايات الآيلة للسقوط بشكل شامل، بدل الاكتفاء بحلول ظرفية ومحدودة.

