احتضن ميناء طنجة المتوسط أمس الأربعاء مناورة ميدانية مشتركة بين المغرب وإسبانيا في مجال البحث والإنقاذ البحري، تحت اسم “ساريكس مضيق 2026”، وذلك بهدف تعزيز الجاهزية للتعامل مع الحوادث البحرية بمضيق جبل طارق.
وحاكى التمرين اندلاع حريق على متن سفينة لنقل المسافرين، ما استدعى تعبئة وسائل بحرية وجوية وبرية لإجلاء 120 شخصًا، بينهم مصابون، في إطار اختبار سرعة التدخل وفعالية التنسيق بين مختلف المتدخلين.
وشاركت في هذه المناورة عدة أجهزة مغربية، من بينها البحرية الملكية والدرك الملكي والقوات الملكية الجوية والوقاية المدنية والأمن الوطني، إلى جانب مشاركة إسبانية عبر مروحية وثلاث وحدات بحرية.
وأكدت زكية الدريوش أن هذا التمرين يهدف إلى تقييم مستوى التنسيق بين المؤسسات المعنية بعمليات البحث والإنقاذ البحري، خاصة في منطقة تعرف حركة مكثفة للملاحة التجارية وعبور المسافرين.
ويأتي تنظيم “ساريكس مضيق 2026” تزامنًا مع الاستعدادات الخاصة بعملية عبور المغاربة المقيمين بالخارج، التي تشهد ارتفاعًا في حركة النقل البحري خلال فصل الصيف.
ويراهن المنظمون على تعزيز التعاون المغربي الإسباني في مجال الإنقاذ البحري، وتطوير آليات التدخل المشترك لمواجهة مختلف حالات الطوارئ بمضيق جبل طارق، الذي يعد من أكثر الممرات البحرية نشاطًا وحساسية في المنطقة.

