توافد أكثر من 1.5 مليون حاج من مختلف دول العالم إلى مدينة مكة المكرمة، اليوم الاثنين، استعداداً لأداء مناسك الحج والتوجه إلى مشعر منى ثم الوقوف بعرفة، في أجواء إيمانية وتنظيمية مكثفة تشهدها المملكة العربية السعودية.
ووصل الحجاج إلى المشاعر المقدسة عبر الحافلات وقطارات النقل المخصصة، فيما فضّل آخرون السير على الأقدام، بعد أدائهم “طواف القدوم” حول الكعبة المشرفة داخل المسجد الحرام، وسط انسيابية كبيرة في حركة التنقل والخدمات.
وتحرص السلطات السعودية كل عام على وضع خطط أمنية وصحية وتنظيمية متكاملة لتأمين موسم الحج، خاصة مع الارتفاع الكبير في أعداد الوافدين وارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الفترة.
وشهدت مدينة منى، المعروفة بأكبر مدينة خيام في العالم، استعدادات واسعة لاستقبال الحجاج، عبر توفير خدمات الإيواء والرعاية الصحية ووسائل النقل، إلى جانب تعزيز فرق الطوارئ والإرشاد الميداني.
ويتزامن موسم الحج هذا العام مع أوضاع إقليمية متوترة في الشرق الأوسط، غير أن السلطات السعودية شددت على إبقاء الأجواء الروحانية للمناسك بعيدة عن أي تأثيرات خارجية، مع تعزيز الإجراءات الأمنية لحماية ضيوف الرحمن.
وفي هذا السياق، أكدت الجهات المختصة جاهزيتها الكاملة للتعامل مع مختلف التحديات المحتملة، سواء المتعلقة بالسلامة أو بتنظيم حركة الحشود داخل المشاعر المقدسة.
كما نشرت وزارة الدفاع السعودية مشاهد توثق انتشار منظومات دفاع جوي متطورة بمحيط مكة المكرمة، مؤكدة أن القوات المسلحة تعمل على تأمين أجواء المشاعر المقدسة وضمان سلامة الحجاج طوال فترة المناسك.
ويعد موسم الحج أحد أكبر التجمعات الدينية في العالم، حيث يجتمع ملايين المسلمين سنوياً لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام، في مشهد يجسد قيم الوحدة والتآخي بين مختلف الشعوب الإسلامية.

