لقيت أستاذة للتعليم الأولي مصرعها مساء الثلاثاء إثر اندلاع حريق مهول بمحاصيل زراعية ضمن النفوذ الترابي للجماعة القروية الحوازة الواقعة جنوب مدينة سطات في حادث مأساوي خلف حالة من الحزن والاستنفار بالمنطقة.
ووفق معطيات متطابقة فإن النيران اندلعت وسط الحقول الزراعية ليلة عيد الأضحى قبل أن تحاصر الضحية، وهي أستاذة حديثة التعيين من مواليد سنة 2005 كانت تقطن بدوار الراضي بضواحي سطات ما أدى إلى وفاتها بعين المكان متأثرة بالحروق والاختناق الناتجين عن الحريق.
وقد جرى نقل جثة الضحية إلى مستشفى الحسن الثاني بمدينة سطات حيث أمرت النيابة العامة المختصة بإخضاعها للتشريح الطبي مع فتح تحقيق من طرف عناصر الشرطة القضائية بالدائرة الرابعة والفرقة العلمية قصد تحديد كافة ظروف وملابسات الحادث والأسباب الحقيقية للوفاة.
وفي السياق ذاته أفادت مصادر محلية بأن عدداً من الحقول الزراعية التي تمتد على آلاف الهكتارات، تعرضت خلال الأيام الأخيرة لحرائق متفرقة لأسباب لا تزال مجهولة، تزامناً مع موجة الحرارة المرتفعة التي تشهدها منطقة الشاوية.
وعبر عدد من الفلاحين في تصريحات متطابقة عن غضبهم وخسائرهم الكبيرة بسبب احتراق المحاصيل الزراعية مطالبين بتعزيز وسائل الوقاية وإحداث نقاط قارة للوقاية المدنية بمناطق الحصاد بهدف تسريع التدخل والحد من اتساع رقعة الحرائق خلال فصل الصيف.
ولا تزال عناصر الوقاية المدنية تواصل، إلى حدود كتابة هذه السطور، جهودها لإخماد النيران والسيطرة على بؤر الحريق، وسط استنفار مختلف السلطات المحلية وانتظار وصول فرق دعم إضافية من مدينة الدار البيضاء.

