شرعت مصالح وزارة الداخلية خلال الأيام الأخيرة في توجيه دفعة جديدة من الاستفسارات إلى عدد من رؤساء الجماعات الترابية ونوابهم ومنتخبين ورؤساء مصالح إدارية، بعدد من جهات المملكة وذلك على خلفية تقارير افتحاص أنجزتها لجان المفتشية العامة للإدارة الترابية.
ووفق معطيات متداولة فقد شملت هذه الاستفسارات جماعات تابعة لجهات الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي وبني ملال-خنيفرة حيث طلب من المعنيين تقديم توضيحات بخصوص ملفات مرتبطة بالصفقات العمومية وتدبير النفقات الجماعية وتحصيل المداخيل الجبائية، إضافة إلى ملفات التعمير والرخص الإدارية.
وتتجه السلطات، حسب المصادر ذاتها إلى اتخاذ قرارات تأديبية قد تصل إلى التوقيف والعزل في حق عدد من رؤساء الجماعات والمنتخبين، استنادًا إلى نتائج تقارير لجان التفتيش التي وثقت اختلالات وخروقات وصفت بالخطيرة في تدبير الشأن المحلي.
كما كشفت المعطيات نفسها أن بعض الملفات مرشحة للإحالة على القضاء خاصة في ما يتعلق بشبهات تبديد أموال عمومية والتزوير في محررات رسمية والغدر الضريبي، ما قد يفتح الباب أمام متابعات أمام محاكم جرائم الأموال.
وفي السياق ذاته أفادت المصادر بأن عددا من المنتخبين بادروا إلى تفويت ممتلكات وعقارات إلى أفراد من عائلاتهم، تخوفًا من إجراءات الحجز والمصادرة المحتملة في حال صدور أحكام قضائية ضدهم.
وتأتي هذه التحركات في إطار تشديد وزارة الداخلية لآليات المراقبة على الجماعات الترابية وتفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة

