تحولت ظاهرة الكلاب الضالة بمدينة الناظور إلى مصدر قلق متزايد لدى الساكنة، بعدما شهدت العديد من الأحياء والشوارع انتشاراً ملحوظاً لهذه الحيوانات، وما يرافق ذلك من مخاطر تهدد سلامة المواطنين، خاصة الأطفال والتلاميذ خلال فترات الذهاب والإياب من المؤسسات التعليمية.
وخلال الأيام الأخيرة، تداولت صفحات محلية على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق مطاردات واعتداءات نفذتها مجموعات من الكلاب الضالة في حق مواطنين، في مشاهد أثارت موجة من الاستياء والاستنكار، خصوصاً بعد أن كادت بعض الحالات أن تتطور إلى حوادث خطيرة لولا تدخل مواطنين لإنقاذ الضحايا.
ويؤكد عدد من السكان أن الظاهرة لم تعد مجرد إزعاج عابر، بل تحولت إلى هاجس يومي يفرض نفسه على مستعملي الفضاءات العمومية، وسط مطالب متكررة للجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لإيجاد حلول ناجعة تضمن حماية المواطنين وتحافظ في الوقت ذاته على مقاربة تحترم الرفق بالحيوان.
وفي المقابل، أطلقت مدينة صفرو يوم 9 يونيو 2026 عمليات ميدانية واسعة للحد من انتشار الكلاب الضالة، أشرفت عليها الجمعية المغربية لحمام السباق والرفق بالحيوان بدعم من المجلس الجماعي وبتنسيق مع السلطات المحلية، في خطوة لقيت استحساناً من طرف الساكنة واعتبرت نموذجاً عملياً للتعامل مع هذه الظاهرة.
وأمام نجاح مثل هذه المبادرات في مدن أخرى، يتساءل العديد من المواطنين بالناظور عن أسباب تأخر إطلاق برامج مماثلة بالمدينة، رغم تنامي الشكاوى وتزايد المخاوف المرتبطة بالسلامة العامة، مطالبين الجماعة والجهات المختصة بالتحرك قبل وقوع ما لا تحمد عقباه.


