سلمت السلطات الإسبانية، اليوم الخميس، جثماني شابين مغربيين إلى السلطات المغربية، بعد أسابيع من العثور عليهما غارقين في البحر إثر محاولة للهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية، فإن الأمر يتعلق بالشابين ياسين الشادلي وبدر الزنيني، المنحدرين من مدينة الجديدة، واللذين فقدا حياتهما أثناء محاولتهما الوصول إلى سبتة عبر أحد المسارات البحرية الخطيرة التي يلجأ إليها عدد من المهاجرين السريين.
وأفادت المصادر ذاتها بأن المصالح المختصة بإسبانيا تمكنت من تحديد هوية الضحيتين بعد استكمال عمليات البحث والتحقيق، قبل إنهاء الإجراءات القانونية والإدارية المرتبطة بتسليم الجثمانين إلى ذويهما.
وجرى نقل الجثمانين إلى المغرب من أجل دفنهما بمسقط رأسيهما، بعد انتظار دام قرابة شهر، عاشت خلاله الأسرتان حالة من القلق والترقب في انتظار معرفة مصير ابنيهما واستكمال مسطرة استعادة الجثمانين.
وخلفت الواقعة حزناً واسعاً في محيط عائلتي الضحيتين بمدينة الجديدة، كما أعادت إلى الواجهة المخاطر التي تواجه الشباب خلال محاولات الهجرة غير النظامية عبر البحر، خاصة في ظل تكرار حوادث الغرق والاختفاء على طول السواحل المؤدية إلى سبتة.
وتواصل السلطات المغربية والإسبانية جهودها للتصدي لشبكات تهريب المهاجرين والحد من محاولات العبور غير النظامي، في وقت لا تزال فيه هذه الظاهرة تحصد أرواح العديد من الشباب الباحثين عن فرص أفضل خارج البلاد.

