أُفرج، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، عن ثلاثة قاصرين كانوا يتابعون على خلفية الأحداث المرتبطة بحراك “جيل زد”، وذلك عقب استيفائهم مدة العقوبة الحبسية الصادرة في حقهم من طرف هيئة الجنايات الابتدائية للأحداث بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء.
وقضت المحكمة بسجن القاصرين الثلاثة لمدة ستة أشهر، مع احتساب الفترة التي قضوها رهن الاعتقال الاحتياطي ضمن العقوبة المحكوم بها، الأمر الذي جعل مدة العقوبة مستوفاة فور صدور الحكم، ليتم الإفراج عنهم مباشرة بعد استكمال الإجراءات القانونية.
وتعود وقائع القضية إلى شهر شتنبر 2025، حين باشرت المصالح الأمنية حملة إيقافات في صفوف عدد من المشاركين في الاحتجاجات التي شهدها الطريق السيار بمدينة الدار البيضاء، والمنسوبة إلى حراك “جيل زد 212″، حيث وُجهت للمتابعين تهم مرتبطة بعرقلة السير والإضرار بوسائل النقل والمواصلات وفق مقتضيات الفصل 594 من القانون الجنائي.
وكان القاصرون قد أودعوا سابقاً بمركز الإصلاح والتهذيب عين السبع بالدار البيضاء، بعد متابعتهم في الملف الذي أثار نقاشاً واسعاً حول ظروف الإيقاف والمتابعة القضائية للأحداث.
وفي السياق ذاته، أوضح دفاع القاصرين أن صك الاتهام استند أساساً إلى محاضر الضابطة القضائية ومكان تواجد المعنيين بالأمر أثناء توقيفهم، معتبراً أن الأطفال لم يتم ضبطهم بعين المكان الذي شهد الوقائع موضوع المتابعة.
ولا يزال الملف يضم متابعين آخرين، بينهم قاصران في حالة سراح وقاصر ما زال موضوع بحث من طرف السلطات المختصة، في انتظار استكمال المساطر القضائية المرتبطة بالقضية.
وكانت احتجاجات “جيل زد 212” قد شهدت مشاركة واسعة لشباب من مختلف المدن المغربية خلال نهاية شهر شتنبر الماضي، قبل أن يتراجع زخمها تدريجياً خلال الأشهر اللاحقة.

