تحولت أجواء الخشوع والسكينة داخل مسجد السكينة بحي لابيطا بمدينة القنيطرة إلى لحظات من الرعب والهلع، بعدما أقدم شخص على الاعتداء على إمام المسجد بواسطة سلاح أبيض أثناء أداء صلاة المغرب، في حادث أثار صدمة واسعة بين المصلين وسكان المنطقة.
ووفق معطيات متطابقة، فقد تعرض الإمام لإصابات متفاوتة الخطورة على مستوى الوجه والأذن والمرفق، بعدما باغته المعتدي داخل المسجد في ظروف ما تزال الأبحاث جارية لكشف جميع تفاصيلها. كما أصيب شخص آخر أثناء محاولته الفرار من مكان الحادث.
وكشفت مصادر مطلعة أن المشتبه فيه، وبعد توقيفه من طرف المصالح الأمنية، حاول تبرير فعلته بتوجيه اتهامات غريبة إلى الإمام، مدعياً تعرضه لـ”الشعوذة”، وهي مزاعم تبقى مجرد ادعاءات صادرة عنه في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية الجارية.
وفي تطور سريع للقضية، تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن بني ملال، بتنسيق مع مصالح الأمن بالقنيطرة وبناءً على معلومات دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من تحديد هوية المشتبه فيه ومكان اختبائه بالمنطقة القروية أفورار ضواحي بني ملال.
وخلال الساعات الأولى من صباح السبت، نُفذت عملية أمنية مشتركة بمشاركة عناصر الدرك الملكي أسفرت عن توقيف المعني بالأمر دون تسجيل أي مقاومة تذكر، قبل إخضاعه لتدابير البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتسعى التحقيقات الجارية إلى الكشف عن كافة الملابسات والخلفيات الحقيقية لهذا الاعتداء الخطير، وتحديد الدوافع التي كانت وراء استهداف الإمام داخل بيت من بيوت الله، في واقعة خلفت موجة استنكار واسعة وسط الساكنة وفعاليات دينية ومدنية.
وعبر عدد من المواطنين ورواد المسجد عن استيائهم الشديد من هذا الحادث، مطالبين بتطبيق القانون واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حماية الأئمة والمصلين داخل المساجد، والحفاظ على حرمة هذه الفضاءات الدينية التي يفترض أن تبقى أماكن للعبادة والأمن والطمأنينة.

