رفعت وزارة الداخلية من وتيرة إجراءاتها الرامية إلى محاربة ظاهرة الموظفين الأشباح وتعزيز الانضباط الإداري بمختلف المصالح التابعة لها، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتحسين أداء المرفق العمومي وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ووفق معطيات متطابقة، فقد وجهت الوزارة تعليمات إلى المسؤولين الترابيين والإداريين من أجل تشديد مراقبة حضور الموظفين وتتبع مدى التزامهم بأداء مهامهم داخل مقرات العمل، مع الحرص على اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حق المتغيبين دون مبرر.
وتأتي هذه الخطوات في سياق التفاعل مع التوجيهات الرامية إلى إصلاح الإدارة العمومية والرفع من مردوديتها، خاصة في ظل الانتقادات التي تطال بعض المرافق العمومية بسبب ضعف جودة الخدمات أو غياب بعض الموظفين عن مقرات عملهم بشكل متكرر.
وتسعى وزارة الداخلية من خلال هذه التدابير إلى وضع حد للممارسات التي تؤثر على السير العادي للإدارات، وضمان حضور الموارد البشرية المكلفة بخدمة المواطنين، بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات الإدارية المقدمة للمرتفقين.
ويرى متتبعون أن محاربة ظاهرة الموظفين الأشباح تشكل مدخلا أساسيا لترشيد النفقات العمومية وتعزيز الثقة في الإدارة، خاصة أن هذه الظاهرة ظلت محل انتقادات واسعة بالنظر إلى انعكاساتها السلبية على الأداء الإداري وعلى مبدأ تكافؤ الفرص بين الموظفين الملتزمين وغير الملتزمين.
ومن المرتقب أن تتواصل عمليات المراقبة والتتبع خلال الفترة المقبلة، في إطار توجه عام يروم تحديث الإدارة العمومية وتعزيز آليات الرقابة الداخلية لضمان النجاعة والشفافية في تدبير الموارد البشرية.

