يتواصل إضراب المحامين للأسبوع الثاني على التوالي، ما تسبب في تعطيل عدد من الجلسات وتأجيل البت في العديد من القضايا والملفات المعروضة أمام المحاكم، وسط تزايد معاناة المتقاضين الذين ينتظرون استئناف السير العادي للمرفق القضائي.
وأدى استمرار توقف المحامين عن مزاولة مهامهم المهنية إلى إرباك عدد من المساطر القضائية، خاصة في القضايا التي يفرض القانون حضور الدفاع فيها، الأمر الذي انعكس على مواعيد الجلسات والإجراءات القانونية، وأسهم في تراكم الملفات وتأجيل البت فيها.
ويأتي هذا الإضراب في إطار برنامج احتجاجي أعلنته هيئات المحامين على الصعيد الوطني، رفضًا لمشروع قانون مهنة المحاماة، معتبرة أن بعض مقتضياته لا تستجيب لمطالب الجسم المهني وتمس باستقلالية المهنة، مع المطالبة بإعادة فتح باب الحوار حول المشروع قبل استكمال مسطرة اعتماده.
وفي ظل غياب مؤشرات واضحة بشأن موعد إنهاء الإضراب، تتواصل حالة الترقب في أوساط المتقاضين والمهنيين، بينما تتجه الأنظار إلى نتائج المشاورات المرتقبة بين ممثلي هيئات المحامين والجهات المعنية، أملاً في التوصل إلى حل يعيد انتظام العمل بالمحاكم ويحد من تراكم القضايا المؤجلة.

