أسدلت المحكمة، مساء اليوم، الستار على واحدة من أكبر القضايا الجنائية التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة، والمعروفة إعلامياً بملف “إسكوبار الصحراء”، بإصدار أحكام ابتدائية مشددة في حق عدد من المتابعين، بعد جلسات ماراثونية امتدت لأشهر، وشهدت مرافعات مطولة ودفوعاً قانونية متعددة.
وفي الشق الشكلي، قررت المحكمة تأكيد جميع القرارات التمهيدية الصادرة بتاريخ 26 دجنبر 2024 و26 يونيو 2025 و31 يوليوز 2025 و18 شتنبر 2025، كما رفضت الدفوع المتعلقة بالتقادم، قبل أن تنتقل إلى البت في الجوهر.
وقضت المحكمة ببراءة المتهم نصر الدين بنعبيد، بعدما صرحت بعدم مؤاخذته من أجل المنسوب إليه، فيما أدانت باقي المتابعين بعقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية متفاوتة.
وجاءت الأحكام على النحو التالي:
- عبد النبي بعيوي: 12 سنة سجناً نافذاً وغرامة 150 ألف درهم.
- سعيد الناصري وبلقاسم مير: 10 سنوات سجناً نافذاً لكل واحد.
- عبد الرحيم بعيوي والعربي الطيبي وإسماعيل المعلم: 9 سنوات سجناً نافذاً وغرامة 250 ألف درهم لكل واحد.
- علال حجي وأحمد حجي وسليمان حجي وعبد القادر عبد اللاوي وعبد القادر بن عودة وجمال مهاجر: 8 سنوات سجناً نافذاً وغرامة 700 ألف درهم لكل واحد.
- سليمة بلهاشمي وفؤاد اليزيدي: 6 سنوات سجناً نافذاً وغرامة 120 ألف درهم لكل واحد.
- الطيب تنيالي وسليمان قدوري: 5 سنوات سجناً نافذاً وغرامة 100 ألف درهم لكل واحد.
- نوفل احمامي وسعيد الطنجي ودليلة بزوي: 4 سنوات حبساً نافذاً وغرامة 100 ألف درهم لكل واحد.
- خالد سداس: 4 سنوات حبساً نافذاً وغرامة ألفي درهم.
- حميد أمية ومحمد المعزوزي: 4 سنوات حبساً نافذاً لكل واحد.
- عبد الرحمان الدخيسي وتوفيق بنعيادة: 3 سنوات حبساً نافذاً وغرامة ألف درهم لكل واحد.
- رشيد حموا والحسن ماني وبوفلجة بنقسو: سنتان حبساً نافذاً وغرامة ألف درهم لكل واحد.
- فدوى أزيرار (غيابياً): سنتان حبساً نافذاً وغرامة مليون و250 ألف درهم.
- عبد الإله حنفي: سنتان حبساً نافذاً وغرامة 500 ألف درهم.
كما حملت المحكمة جميع المدانين المصاريف القضائية، مع تطبيق الإكراه البدني في الحدود القانونية على من يشملهم القرار، وأمرت بإتلاف الوثائق المزورة المحجوزة.
وفي جانب المصادرة، قضت المحكمة بمصادرة أموال عدد من المتهمين، في حدود:
- 10 ملايين درهم لعبد النبي بعيوي.
- 8 ملايين درهم لعبد الرحيم بعيوي.
- 6 ملايين درهم لسعيد الناصري.
- 4 ملايين درهم للعربي الطيبي.
- 3 ملايين درهم لكل من إسماعيل المعلم وبلقاسم مير.
مليارات الدراهم لفائدة إدارة الجمارك
كما استجابت المحكمة لمطالب إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، وقضت بأداء تعويضات مالية ضخمة عن قضايا تهريب المخدرات، من أبرزها:
- 1.55 مليون درهم عن 77.5 كيلوغراماً من الشيرا.
- 800 مليون درهم عن 40 طناً من الشيرا.
- 4 مليارات درهم عن 200 طن من الشيرا.
- 300 مليون درهم عن 15 طناً.
- 200 مليون درهم عن 10 أطنان.
- مليار درهم عن 50 طناً.
- مليار و600 مليون درهم عن 80 طناً.
- 16 مليون درهم عن 300 و500 كيلوغرام.
- 500 مليون درهم عن شحنتي 15 و10 أطنان.
- 10 ملايين درهم عن 200 و300 كيلوغرام.
- 70 مليون درهم عن 3500 كيلوغرام من الشيرا.
غرامات ثقيلة في قضايا الصرف
وفيما يتعلق بمخالفات قانون الصرف، قضت المحكمة أيضاً بغرامات مالية كبيرة، أبرزها:
- 165 مليون درهم و157.5 مليون درهم و57.5 مليون درهم و50 مليون درهم و50 مليون درهم في مواجهة عبد النبي بعيوي عن مبالغ بالعملة الصعبة.
- 40 مليون درهم و100 مليون درهم و17.5 مليون درهم و20 مليون درهم في مواجهة سعيد الناصري.
- مليون و250 ألف درهم في مواجهة فدوى أزيرار.
الاتجار في الذهب
وفي ملف الاتجار في الذهب، أدانت المحكمة بلقاسم مير بأداء:
- 182 مليوناً و582 ألفاً و400 درهم لفائدة إدارة الجمارك.
- مليار و288 مليون درهم لفائدة إدارة الصرف.
الدعوى المدنية
وفي الدعوى المدنية التابعة، سجلت المحكمة تنازل كل من جميلة بطيوي وسميرة العمراني وسامية موسى عن مطالبهن المدنية، كما قبلت مطالب عبد اللطيف موسى والحاج أحمد بن إبراهيم.
وقضت بأداء 300 ألف درهم لفائدة عبد اللطيف موسى تضامناً بين خالد سداس وعبد النبي بعيوي والحسن ماني، كما حكمت لفائدة الحاج أحمد بن إبراهيم بمبلغ مليون درهم يؤديه تضامناً عبد النبي بعيوي وسعيد الناصري وبلقاسم مير، مع رفض باقي الطلبات أو التصريح بعدم قبولها بحسب الحالات.
واختتمت المحكمة حكمها بإشعار جميع المدانين بمقتضيات المادة 440 من قانون المسطرة الجنائية، لتكون بذلك قد أصدرت أحد أكبر الأحكام القضائية من حيث العقوبات والغرامات المالية في قضية أثارت اهتماماً واسعاً لدى الرأي العام الوطني، مع بقاء الباب مفتوحاً أمام مرحلة الاستئناف التي ينتظر أن تعيد مناقشة مختلف جوانب هذا الملف.

