تتزايد مطالب عدد من سكان مدينة تطوان بإحداث خط للنقل الحضري يربط مختلف أحياء المدينة بالمستشفى الجهوي الجديد، وذلك بعد دخوله حيز الخدمة، بهدف تسهيل تنقل المرضى وذويهم وتقليص الاعتماد على سيارات الأجرة الصغيرة.
ويؤكد مواطنون أن الوصول إلى المستشفى الجهوي الجديد أصبح يشكل تحديًا بالنسبة لشريحة واسعة من المرتفقين، خاصة المرضى الذين يحتاجون إلى مراجعات طبية متكررة أو جلسات علاج دورية. ويشيرون إلى أن موقع المستشفى، البعيد نسبيًا عن وسط المدينة مقارنة بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل، يجعل سيارة الأجرة الوسيلة الأكثر استخدامًا، وهو ما يفرض أعباء مالية إضافية على الأسر.
كما يلفت متضررون إلى أن فصل الصيف يزيد من صعوبة التنقل، بسبب ارتفاع الطلب على سيارات الأجرة الصغيرة وتراجع توفرها في بعض الفترات، الأمر الذي قد يؤدي إلى تأخر المرضى والزوار عن مواعيدهم الطبية.
ويرى عدد من المواطنين أن إدراج المستشفى الجهوي الجديد ضمن مسارات حافلات النقل الحضري، أو تعديل بعض الخطوط الحالية لتمر بالقرب منه، سيشكل خطوة مهمة نحو تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية، خاصة لفائدة كبار السن وذوي الدخل المحدود وسكان الأحياء البعيدة.
ويؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن توفير ربط مباشر بين المستشفى وشبكة النقل الحضري ينسجم مع الجهود الرامية إلى تطوير البنية الصحية بالمدينة، معتبرين أن نجاح أي منشأة صحية حديثة لا يقتصر على جودة خدماتها، بل يشمل أيضًا سهولة الوصول إليها عبر وسائل النقل العمومي.
وتتواصل الدعوات إلى الجهات المعنية لدراسة هذا المطلب، والعمل على إيجاد حلول عملية تضمن تنقلًا ميسرًا وآمنًا للمرضى والمرتفقين، بما يعزز الاستفادة من الخدمات التي يقدمها المستشفى الجهوي الجديد بتطوان.

